كوبري الأربعين في بريدة معاناة حاضرة وحلول غائبة
الأحد، ١ فبراير ٢٠١٥منذ 10 سنوات، وشمال بريدة معزول تماما عن جنوبها، وبات الوصول إلى الدوائر المهمة والأسواق، يتطلب جهدا مضاعفا، والسبب في ذلك كله هو ما يعرف بكوبري الأربعين، إذ إن العمل فيه أدى إلى إغلاق شارع الأربعين تماما، وفشلت كل الحلول لمعالجة هذه المشكلة حتى الآن، مما جعل عواقبها تتزايد يوما بعد يوم، ويمتد تأثيرها السالب على أكثر من نشاط في المدينة.
الحل الغائب
عبر عدد من المواطنين الذين التقتهم «مكة» عن استيائهم بسبب فشل الجهات المسؤولة في استكمال العمل بكوبري الأربعين طيلة هذه المدة، وتساءلوا عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء ذلك، دون أن يجدوا إجابات عن أسئلتهم تلك.
وقال يوسف الزعاق إن العمل في هذا الكوبري أدى إلى شل الحركة في وسط المدينة، وإن من يريد الوصول إلى إدارة الجوازات، أو الذهاب إلى الأسواق الداخلية عليه أن يسلك طرقا أخرى كثيرة حتى يصل إلى هدفه.
وأشار إلى أن السبب في كل هذه المعاناة هو كوبري الأربعين، الذي أدى – حسب قوله – إلى إعفاء مدير النقل السابق من منصبه بسبب الشكاوى الكثيرة التي تلقاها المجلس البلدي ببريدة والذي قام برفعها إلى وزارة النقل، ومع ذلك ظل الحل غائبا، وما زالت المشكلة قائمة، والمواطن حائر بين الأمانة والنقل واللجان.
أخطاء مبكرة
ويرى المهندس خالد الفواز أن هناك أخطاء إنشائية حدثت منذ بداية العمل في مشروع كوبري الأربعين، وكان من المفترض اكتشاف هذه الأخطاء في وقت مبكر، حتى تتم معالجتها بصورة جذرية، وحمل الفواز وزارة النقل، وأمانة المنطقة المسؤولية الكاملة وراء هذا الأمر باعتبارهما – حسب رأيه - الجهة المنفذة للمشروع.
وقال: كان من الممكن إيقاف تنفيذ المشروع في مرحلة مبكرة وتدارك الأخطاء وتصحيحها، لافتا إلى ما وصفه بغياب التنسيق مع إدارة المرور عند البدء في تنفيذ كوبري الأربعين، مما أدى إلى حدوث هذه المشكلة.
وأشار إلى معاناة أصحاب المحال التجارية بشارع الأربعين بسبب هذا الوضع، حيث أصبح أغلبها مغلقا ولا تجد من يستأجرها، بعد أن أصبحت السيارات القادمة من الشمال في اتجاه الأسواق تسلك طرقا أخرى لتعود إلى الطريق ذاته، مما أدى إلى زيادة الاختناقات المرورية في ظل الزيادة السكانية التي تشهدها المدينة، وأنهى حديثه متسائلا: هل سننتظر 10 سنوات أخرى لحل هذه المشكلة؟
تهرب
فيما أشار الدكتور في جامعة القصيم عبدالعزيز المشيقح، إلى أن هذا الطريق يعد شريانا حيويا في بريدة، حيث يوجد على طرفيه أبرز المراكز التجارية والخدمية، إضافة إلى أنه الطريق الوحيد الذي يخترق المنطقة المركزية لمدينة بريدة والتي تعد النقطة الأهم من ناحية كثافة الحركة المرورية.
الأمانة تتبرأ
من جانبه نفى المركز الإعلامي بأمانة القصيم، أن يكون للأمانة أية علاقة بإغلاق طريق الأربعين، ملقيا المسؤولية في هذا الخصوص على الإدارة العامة للمرور والنقل بالمنطقة.
وأفاد المركز الإعلامي في رده، أن أمانة المنطقة تنبأت بحدوث هذا الأمر منذ وقت مبكر، وخاطبت في ذلك الإدارة العامة للطرق والنقل محذرة من إغلاق الطريق، وطالبت بمعالجة المخططات الواقعة عليه مع وجوب تحريره حتى يكون نافذا من شمال المدينة إلى جنوبها باعتباره من الشرايين المهمة للحركة المرورية والتجارية في بريدة، والتي تتطلب خيارات متعددة من شبكة طرق مؤدية منها وإليها بشكل مرن وسريع.
«مكة» أرسلت خطاب استفسار عن الموضوع للناطق الإعلامي لمرور منطقة القصيم المقدم علي اللاحم، ولكن الرد لم يأت حتى إعداد هذا التقرير.