الشبيلي: الخويطر المبعوث المفضل للقادة الأكثر مزاجية
السبت، ٣١ مايو ٢٠١٤دعا مثقفون إلى إنشاء مؤسسة ثقافية أو معلم أكاديمي باسم الوزير عبدالعزيز الخويطر تقديرا لجهوده العلمية ومسيرته الحافلة، جاء هذا في أول ندوة عنه بعد رحيله في مجلس حمد الجاسر صباح أمس تحدث فيها عبدالرحمن الشبيلي، وعبدالعزيز الثنيان، وأدارها حمد القاضي.
وقد استعرض الشبيلي جوانب من حياة الخويطر الذي وصفه بـ»القوة الناعمة»، متناولا مسيرته العملية والإدارية الحافلة، قائلا «هو أستاذ التاريخ الذي لم يكن معنيا بتعداد الأحداث ورصدها المجرد بقدر عنايته بتحليلها وفلسفتها، وهو السياسي والمسؤول المحنك الذي شهد له الجميع بالنزاهة، كما أنه كان مثالا لما يمكن أن يعرف بمدرسة الصمت في العمل الإداري».
المبعوث الأكثر هدوءا وعقلانيةتناول الشبيلي جوانب شخصية منها البساطة والتقشف وسرعة البديهة، وأشار إلى أنه كان بيتوتيا أسريا، كما ذكر أن الخويطر كان يراهن على عنصر الوقت في حل المشكلات، متناولا كذلك دوره السياسي المهم، فقال «عرف كيف يخاطب الرؤساء وينزل كل زعيم منزلته، كان المبعوث المفضل والأكثر هدوءا لإيصال رسائل للقادة الأكثر مزاجية».
أما عن الجانب الثقافي لدى الخويطر، ذكر الشبيلي أن ثقافته كانت شعبية مستمدة من بيئته، كما أشاد باهتمام الراحل بالتدوين منذ طفولته، معلقا «لم نكن نعرف هذا إلا بعد أن فاجأنا الخويطر بسلسلة وسم على أديم الزمن التي وصلت إلى 37 جزءا.
وختم الشبيلي بالإشارة إلى أن الراحل كانت له ديوانية دورية يلتقي فيها الأدباء، وأنه لا يحب التكريم، ولم يستجب له إلا حين جاء بأمر الملك في مهرجان الجنادرية.
الوزير التربوي والإداري الناجحمن جانبه، تطرق عبدالعزيز الثنيان إلى تجربة عمله مع الخويطر حينما كان وزيرا للمعارف، وقال إنه كان رجلا تربويا من الطراز الأول، وبحنكة إدارية واضحة، حيث لم يكن يوقع على أي مقترح مالم يأخذ رؤية المتقدمين به، مرددا عليهم «وضحوا رأيكم، واكتبوا شرحا له،لا تكتفوا بكلمة للتوجيه فقط».
وأضاف الثنيان أن الخويطر قدم له عدة نصائح منها «لا تصدر قرارا وأنت على كثيب رمل، كن على أرضية من صخر عندما تقرر شيئا» وأضاف عن سيرة الراحل في وزارة المعارف «كان يعف عن قلم قيمته ريال واحد، جاء للوزارة وغادرها ولم يغير مكتبه، لم نشتر له ولا حتى كرسيا، لقد جلس على نفس مكتب سلفه الوزير حسن آل الشيخ».
« المتدين المستنير المعتدل، وسيرته هي الخميرة العلاجية لكل الباحثين وراء الشهرة، الخويطر يستحق أن نتذكره من خلال إنشاء معلم أكاديمي يخلد اسمه»
بدالرحمن الشبيلي
«زارني في بيتي وهو لا يعرفني، وأهداني كتابا ألفه عن كتابي الذي لم أهده إياه، ولا يعد معروفا بالمقارنة مع كتبه، لا أعرف ماذا يمكن أن أفعل تجاه شخصية كهذه»
عبدالله السعدون
«لم أتخيل أن مسؤولا يتواصل مع موظف، ولكن هذا ما حدث معي، فقد اتصل بي بشأن توفير نسخة من إحدى القصائد في صحيفة صوت الحجاز، وبعدها استمر في مراسلتي بشكل بالغ الأدب»
محمد القشعمي