تشرنوبل ثقافية تتلف مليون وثيقة تاريخية بروسيا
الأحد، ١ فبراير ٢٠١٥
أسفر حريق ضخم مساء أمس الأول بالمكتبة الجامعية الرئيسة في العاصمة الروسية، موسكو عن إتلاف أكثر من مليون وثيقة تاريخية فريدة وسط ذهول الأوساط العلمية التي اعتبرته بمثابة كارثة «تشرنوبيل» ثقافية.
وبحسب رجال الإنقاذ، فإن الحريق الذي اندلع مساء الجمعة ولم يتم إخماده تماما حتى مساء السبت أتى على ألفي متر مربع من مكتبة المعهد العلمي للعلوم الإنسانية الذي أنشئ في 1918 ويضم أكثر من عشرة ملايين وثيقة تاريخية من كتب وصحف وتعود إلى الفترة من القرن السادس عشر إلى القرن العشرين.
وقال رئيس أكاديمية العلوم فلاديمير فورتوف: إنها خسارة فادحة للعلوم، فالأمر يتعلق بأكبر مجموعة من نوعها في العالم تعادل ربما مكتبة الكونجرس الأمريكي في واشنطن، لافتا إلى أنه توجد هنا وثائق يستحيل أن تكون موجودة في أي مكان آخر وكل معاهد العلوم الإنسانية تستخدم هذه المكتبة، وأن ما حدث يذكر بكارثة تشرنوبيل النووية التي وقعت في أوكرانيا في 1986.
وبحسب فورتوف، فإن أكثر من 15% من الوثائق تعرضت لتلفيات، وقال: مهمتنا ستكون ترميمها والتكنولوجيات اللازمة لذلك موجودة.
وتضم المكتبة واحدة من أغنى المجموعات في العالم من كتب باللغات السلافية، ووثائق رسمية بريطانية وإطالية وأمريكية.
كان الحريق قد بدأ الجمعة في الطابق الثاني من المبنى الواقع جنوب موسكو، واستمر مشتعلا طوال نهار السبت رغم مشاركة أكثر من 200 رجل إطفاء في محاولة إخماده.