الكلمة الأخيرة
الأحد، ١ فبراير ٢٠١٥يعاني السوق العقاري من ارتفاع الأسعار، سواء أراضي أو فلل أو شقق تمليك وتكاليف الأيدي العاملة ومواد البناء التي أدت إلى عدم رغبة المواطنين في التملك العقاري وانتظار توجهات السوق بعد هبوط أسعار النفط وظهور بعض مشاريع وزارة الإسكان على السطح.
هذا التوجه أدى إلى عزوف الشركات العقارية، بسبب صعوبة توفير تمويل بنكي يساعد أي شركة في إنجاز مشروعها، وقلة دخل الفرد مقارنة بالأسعار السائدة في السوق.
ارتفعت مستويات أسعار العقارات سواء أراضي أو فلل أو شقق تمليك من دون وجود سبب وجيه يبرر هذا الارتفاع، الأمر الذيلا يشجع على الشراء، فأي مواطن لا يستطيع شراء أرض قيمتها تصل إلى مليون ريال وتكلفة البناء في حدود مبلغ الشراء أو أكثر.
لقد اكتفت الشركات العقارية بتطوير المخططات ثم بيعها لأن أسعار الأراضي ترتفع، مما يجعل بيع الأرض أفضل من البناء عليها ثم بيعها، فالبناء السائد في السوق هو من قبل أفراد أغلبهم يعمل من أجل البيع والكسب السريع، دون وجود ضمانات حقيقية تخلق نوعا من الاستدامة للمبنى المباع.
كثير من الباحثين عن السكن يعيشون على التمني والترقب في انخفاض الأسعار رغبة في الشراء أو انتظار توجهات وزارة الإسكان خلال الفترة المقبلة، والمتابع للسوق العقاري يرى أن هناك تراجعا في الأسعار سواء في أراضي المنح أو أطراف المدن، وأتوقع أن يستمر تذبذب السوق العقاري.
لا أنكر أن قرار دفع 30% من قيمة العقار عند طلب تمويل، شكل عاملا أساسيا في ضعف الإقبال على الشراء من قبل متوسطي الدخل، مما أثر على نشاط السوق سلبا، وأسهم في الركود الذي يعاني منه حاليا.
في المقابل تعد هذه المؤشرات السلبية، عوامل تصحيح للسوق، فقد مل المواطن من الخضوع لشروط المستثمرين التي أملوها عليهم طوال سنوات، وحان الوقت ليقول كلمته الأخيرة.
مثمن عقاري