تأخر الحافلات يغضب معتمرين مغادرين
الأحد، ١ فبراير ٢٠١٥
ساعة الصفر أو لحظة المغادرة من فنادق مركزية مكة إلى مطار الملك عبدالعزيز بجدة، تسببت في حالات إعياء بدت على وجوه المعتمرين بعد أن طال انتظارهم للحافلات التي تقلهم.
وأكد المعتمرون أنهم اضطروا للبقاء ساعات أمام واجهة الفندق بعد حزم أمتعتهم وإنزالها استعدادا للمغادرة، وهو ما أدى لتذمرهم، وخاصة أن بينهم مسنين ومرضى لا يقوى أحدهم على الانتظار طويلا أملا في وصول الحافلات التي تأخرت عن موعدها كثيرا.
تأخر الحافلات
ويقول المعتمر محمد صادق إن وقت المغادرة حدد لهم منذ حصولهم على تأشيرة العمرة وبعد أن فرغوا من مناسكهم والصلاة في الحرم والمكوث عدة أيام حان وقت المغادرة الذي كان من المقرر العاشرة صباحا لينزل الجميع إلى أسفل الفندق من أجل ترتيب العفش والصعود إلى الحافلة، وكل واحد منهم حرص على إنزال مقتنياته من شنط وهدايا للأهل والأقارب، مبينا أنه ومرافقيه استغربوا من عدم مجيء الحافلة إلى الفندق وظلوا ينتظرونها لأكثر من ساعة، الأمر الذي تضجر منه المعتمرون خاصة كبار السن ممن يعانون من أمراض الضغط والسكر ولم يتحملوا الموقف، مضيفا بأنه يتمنى أن يكون هناك تنسيق بين الجهات المسؤولة لكيلا يدفع المعتمر ضريبة التأخر والمكوث في قارعة الطريق للانتظار.
خطر السيارات
ويشير المعتمر جمال عبدالرحيم إلى أن هناك خطرا عليهم من السيارات المارة التي تتفاوت سرعتها، إضافة إلى أنهم طيلة انتظارهم يفكرون في الأهل والأولاد في أرض الوطن ويتمنون أن تنقضي الساعات من أجل لقائهم، وفي نفس الوقت يخافون من تفويت موعد الرحلة وهم في هاجس متواصل من هذا الأمر.
ويلفت إلى أنه من الضروري التنسيق بشكل أفضل مع المعتمرين بحيث تكون لديهم ساعة محددة يغادرون فيها مكة ولا يسمح بأي عذر وتكون هناك بدائل في حالة حدوث أي طارئ بإيجاد حافلات احتياطية في حالة تعطل إحداها في الطريق فتكون الأخرى جاهزة وتتحرك بمجرد الإشارة حتى لا يدفع المعتمرون الثمن.
نتائج عكسية
ويقول أحد العاملين بأحد الفنادق غرم الغامدي، إن وجود المعتمرين خارج الفندق تترتب عليه نتائج تنعكس سلبا على الفندق، كما أنها تتسبب في إقفال المدخل الرئيس بحيث لا يستطيع أحد أن يدخل، وبالتالي صرف نظر كثير من الناس عن الاستئجار وهذا يضر بمصالحنا، مبينا أن هذا الأمر يتكرر بشكل مستمر وخاصة في مواسم الحج والعمرة التي يزيد فيها الإقبال على الفنادق.
تعميم بالمنع
من جهته أوضح مدير خدمات المعتمرين بوزارة الحج المهندس عبدالعزيز دمنهوري، أن هناك تعميما على شركات العمرة بالتأكيد على مراقبيهم الميدانيين برصد مثل هذه الحالات ومنعها وإلزام أصحاب الفنادق بعدم خروج أمتعتهم ونزولهم إلا عند حضور الحافلة، منوها إلى أن مثلث الخدمة الوزارة وشركات العمرة ومشغلي الفنادق يمنع الخروج المبكر للمعتمرين وأمتعتهم قبل الوقت المحدد، لكن بعض المعتمرين يستعجلون الخروج قبل موعدهم من باب الحرص على الوصول إلى المطار في وقت مبكر، في حين تجد آخرين من نفس المجموعة ربما يكونون في طواف الوداع أو في السوق، والحالات الفردية تحصل، ومع هذا فإن موظفي لجان الوزارة يقومون باستدعاء مندوب الشركة لإدخال المعتمرين للفندق والتأكيد على عدم خروجهم إلا في وقت الرحلة، ولهذا فإن الوزارة بصدد إجراء ورشة عمل لمعالجة مثل هذه الظواهر بالأساليب التوعوية المبكرة.