كلمة حق لأمانة العاصمة المقدسة
السبت، ٣١ مايو ٢٠١٤
استغربت كثيراً ما كتب في الصحف المحلية وما تناقلته المواقع الالكترونية من لوم لأمانة العاصمة المقدسة في أعقاب الأمطار الغزيرة التي شهدتها مكة المكرمة في بداية رجب الحالي، حيث أطلق الصحفيون والمشاركون في هذه المواقع الالكترونية لأقلامهم وكيبوردات أجهزتهم العنان للوم الأمانة على تقصيرها في عدم تنفيذ مشاريع تصريف مياه السيول والأمطار في شوارع وميادين العاصمة المقدسة، وحملوها المسؤولية كاملة فيما أحدثته الأمطار من خسائر في الأرواح والممتلكات على حسب تعبيراتهم بينما وللحقيقة أقول وباعتباري أحد المهندسين السعوديين الملمين والمطلعين على مثل هذه المشاريع إن مكة المكرمة شهدت في السنوات الأخيرة ولا تزال تشهد العديد من مشاريع تصريف مياه السيول والأمطار حتى غطت معظم مناطق أم القرى ولاسيما الأحياء والشوارع التي كانت تعاني كثيراً من مشكلة عدم تصريف هذه المياه ولم يتبق من مناطق مكة المكرمة سوى ما نسبته 40%، وهي مناطق يجري العمل في تنفيذ المشاريع بها وكان من ضمن هذه المناطق الأحياء والمواقع التي تضررت من الأمطار الأخيرة.
وتجدر الإشارة إلى أنه ونظراً لما تشهده العاصمة المقدسة من مشاريع تطويرية هائلة ضمن مشروع خادم الحرمين الشريفين لإعمار مكة المكرمة فإن بعض مشاريع تصريف مياه الأمطار والسيول تأثرت بهذه المشاريع العملاقة لظروف أعمال الإزالة والهدم للعقارات التي تعترضها، لذا فإن لوم أمانة العاصمة المقدسة أن هناك قصوراً في هذه المشاريع أعتبره لوماً في غير محله، كما أن الأماكن التي شهدت حوادث الأمطار الأخيرة كانت بسبب انسداد بالوعات التصريف التي امتلأت بالطمي ومخلفات السيول نظراً لقوة اندفاعها من أعالي الجبال، وقد قامت الأمانة حالاً بتنظيف هذه البالوعات وتصريف المياه إلى الشبكة فوراً.
وحدثني من أثق به أنه كان موجودا ليلة هطول الأمطار في أحد المواقع التي لم تتضرر من الأمطار وقد لاحظ تصريف جميع المياه من خلال ثلاث عبارات وتم جريان السيول عبرها بكل سهولة، كما أن الموقع المتضرر في طريق نفذ سابقا بجوار الكبري وتناقلت وسائل الإعلام الصور وهو في منطقة منخفضة بمقدار4م بجوار شركة الكهرباء بحي البحيرات ولوحظ وقوف السيارات بجوار الكبري في مسار الخدمة مما جعلها تتحرك بسبب جريان المياه من الأودية المجاورة.
وفي الحقيقة ومن باب الإنصاف وقول كلمة الحق أحببت أن أسجل ما شاهدته وشاهده الآخرون على الطبيعة من جهود كبيرة بذلها المسؤولون في الأمانة، وكذلك إيضاح الجهود الجبارة التي بذلتها وما زالت تبذلها الأمانة في سبيل تغطية كافة مناطق مكة المكرمة بمشاريع تصريف مياه السيول والأمطار.
وكنت آمل أن تقابل تلك الجهود بالشكر والعرفان لا باللوم وإلقاء الكلام على عواهنه بدون أي دليل فجهود الأمانة في هذا المجال واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، وقد فتح الطريق كما نقل لي خلال ساعتين وباشرت الأمانة أعمالها على قدم وساق.