بكر بصفر.. فكر إداري من الرعيل الأول
السبت، ٢٧ ديسمبر ٢٠١٤
في نفس العام الذي تأسست فيه وزارة التربية والتعليم بالمملكة 1373هـ كان مولد بكر بن إبراهيم بصفر، ولم يكن يعلم أن الأقدار تسعى به نحو تبوء أحد أهم الأدوار في مسيرة تلك الوزارة بمكة المكرمة.
ابن الطائف، الذي تخصص في اللغة الإنجليزية متخرجا في جامعة الملك سعود 1396هـ، اختار الالتحاق بالتعليم متنقلا بين أبها ومكة المكرمة، فتسير به قاطرة النجاح والجد والمثابرة ليترأس الإشراف التربوي بالإدارة العامة للتعليم.
ويحل الشهر الخامس من 1427هـ فيغيب الموت مدير تعليم مكة عليوي القرشي، فيقرر وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله العبيد حينها اختيار بصفر لإدارة التربية والتعليم في مكة المكرمة، فكان الرجل المناسب لمسؤولية تربوية طالما تهيأ لها وجاءت إليه تطلبه.
وحين باشر بصفر العمل كانت ملفات عديدة تنتظر الحسم فأولاها همه، فتعاطى مع قضايا المستأجرة وعكف على تعزيز دور المدرسة ومد الجسور بينها وبين جيرانها بالإضافة إلى تحسين بيئة المدرسة وتوفير كل الأدوات التي تؤسس لعلاقة تربوية متينة.
مسيرة بصفر في التعليم التي تناهز الأربعة عقود لم تتوقف بعد طلبه التقاعد المبكر 1432هـ بل بقي فاعلا ومشاركا في الأدوار المجتمعية التي تنتظره، فكانت له إسهاماته الخيرية والتطوعية من خلال المؤسسات والبرامج المطروحة من قبلها، فعمل جنبا إلى جنب مع جمعية مراكز الأحياء ومشروع تعظيم البلد الحرام ومشروع مكة بلا جريمة، هذا عدا عضويته في المؤسسات كجمعية الإحسان والتكافل الاجتماعي بمكة المكرمة.
بكر بصفر قيادي من الرعيل الأول، هكذا يصفه وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز الخضيري عقب الاحتفاء به بمناسبة تقاعده، وحينها حضر منسوبو تعليم منطقة مكة المكرمة لتكريمه، إضافة إلى عدد من الجهات الحكومية في ليلة يثمنون فيها رجل فكر وإدارة لا يستغنى عنه.