هيلو روبي كتاب يعلم الأطفال الترميز
الجمعة، ٣٠ مايو ٢٠١٤
أرادت المبرمجة الفنلندية، ليندا ليوكاس في صباها أن تنشئ صفحة للمعجبين بنائب رئيس الولايات المتحدة حينذاك آل جور، دون استخدام القوالب المعدة مسبقا، والموجودة تحت تصرف أناملنا في موقعي «تمبلر» و»ورد بريس»، فقامت بتعليم نفسها لغتي الـhtml، والـcss لتنشئ موقعها من الصفر.
أغرمت ليوكاس بالترميز وهي تنشئ موقعها، وبعد مرور عقد من الزمان على ذلك الوقت، ابتكرت «هيلو روبي»، فبلغ الكتاب الأول، الذي تم تمويله بهدف تعليم المبادئ للأطفال، سقف التمويل بتحقيقه مبلغ عشرة آلاف دولار في ساعات من إصداره، وبعد مرور 24 ساعة، حقق مبلع مئة ألف دولار من التبرعات، ومن ثم وصل المشروع للمعيار المحدد بـ200 ألف دولار مع بقاء 24 يوما أخرى في الحملة.
تقول ليوكاس «هدف الكتاب هو إثارة حماس الأطفال بالتكنولوجيا، والتأثير على طريقة فهمهم لها حين يكبرون»، وأضافت في حديثها لموقع ماشابل أن عالم البرمجة يمتلك صورة باردة، ومنطقية ومبنية على الآلات، لكنها تمتلك شعورا مختلفا نحوه، فهي ترى في عالم الترميز كونا من الإبداع والمرح وراء كل تلك الأصفار والآحاد، وتعد ليوكاس أحد مؤسسي منظمة «ريلز جيرلز»، وهي منظمة غير ربحية تسعى لجعل مهارات البرمجة والتكنولوجيا متاحة بشكل أكبر للشابات، كما أنها أمضت ثلاث سنوات في تدريس الترميز مع موقع كودكاديمي، وهو موقع تفاعلي يوفر منصة لتعلم لغات برمجة.
صمم كتاب «هيلو روبي» ليناسب الأطفال بين سن 4 و7 سنوات، وتأمل مؤلفته أن يتعلم الأطفال من خلاله مبادئ لغات البرمجة المتنوعة ونظم التشغيل، بينما يشاركون البطلة أثناء قراءتهم القصة.
«هيلو روبي» قصة كلاسيكية عن المغامرات، وروبي فتاة صغيرة صهباء الشعر وذكية، تفقد مجموعتها الثمينة من المجوهرات فتنطلق في رحلة لاستعادتها، وفي طريقها تضم ضمن قواتها نمرا ثلجيا وحيدا، وطاقما من الأندرويد الثرثارين، وثعلبا ناريا «فايرفوكس» يحب إقامة الحفلات، وبطريقا حكيما، وتقول ليوكاس «ننسى أن هذه القصص هي طرق قوية للتعلم في الطفولة، وهناك كثير من الأشياء التي يمكننا تعليمها للأطفال حول عالم البرمجة قبل أن يتمكنوا حتى من تشغيل الكمبيوتر، أستطيع تخيل أب وابنته يقرآن هذه القصة قبل النوم».
ابتكرت المؤلفة شخصية روبي عندما بدأت بتعلم الترميز، حيث كانت تقوم بشخبطة هذه الفتاة الصغيرة المرحة على هوامش مذكرتها، وتذكر «كلما ارتطمت بمشكلة كنت أفكر كيف كانت روبي لتتعامل مع الأمر؟»، مضيفة «سيوفر هذا الكتاب الفهم بثقافة البرامج، بالإضافة إلى بناء المعرفة الأساسية، كالمتواليات والمتغيرات والحلقات والشرطيات والمعاملات، كما سيشجع الأطفال على التقرب من البرمجة بحس إبداعي، وبسلوك «افعل ذلك بنفسك».
بطبيعة الأمر، لن ينتهي الأطفال من قراءة هذا الكتاب ليصبحوا مبرمجين محترفين، إلا أن ليوكاس تأمل أن يغرس في الطفل حس الدهشة والمرح عند التحدث عن الترميز.