عباس يكلف الحمدالله بتشكيل حكومة الوفاق الفلسطينية
الخميس، ٢٩ مايو ٢٠١٤
كلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، رسميا رئيس الوزراء الحالي رامي الحمد الله بتشكيل حكومة الوفاق الفلسطينية.
وقال عباس عقب كتاب التكليف “في هذه الرسالة تم تكليف الدكتور رامي الحمدالله من أجل تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة، وأتمنى له النجاح والتوفيق في هذه المهمة الصعبة “.
ولم يحدد عباس موعدا لإعلان الحكومة، علما أن القانون الفلسطيني يمهل رئيس الوزراء المكلف فترة خمسة أسابيع لإجراء المشاورات اللازمة.
وكان منتظرا أن يتم الإعلان عن حكومة الوفاق أمس، إلا أن مصادر متعددة في حركتي فتح وحماس تحدثت عن عدم حسم تشكيلتها نظرا لوجود خلافات على بعض أسماء الوزراء.
وأوضحت المصادر أن منصبي الداخلية والخارجية لم يحسما حتى الآن وتجرى اتصالات للتوصل إلى اتفاق بشأنهما.
ويترأس الحمدالله وهو أكاديمي مستقل حكومة السلطة الفلسطينية منذ مطلع مايو 2013.
وجاء إعلان تكليف الحمدالله رسميا مع انتهاء مهلة الخمسة أسابيع، أمس، والتي حددها وفد من منظمة التحرير وحماس عند إعلان الاتفاق الأخير لتنفيذ تفاهمات المصالحة في 23 من الشهر الماضي.
وقال مسؤول فلسطيني في رام الله “الحكومة جاهزة لكن هناك مشكلة وحيدة فقط وهي أن حركتي فتح وحماس ترفضان وجود رياض المالكي وزيرا للخارجية فيما يصر الرئيس عباس على ذلك”.
وأفاد مسؤولون مقربون من حركة حماس أن الحركة تفضل زياد أبو عمرو وهو نائب مستقل أصله من غزة لتولي منصب وزير الخارجية.
ويشغل أبو عمرو حاليا منصب نائب لرئيس الحكومة الفلسطينية.
من جهة أخرى، حمل صائب عريقات مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية مسؤولية “تعثر مفاوضات السلام”.
وقال خلال لقائه عددا من المسؤولين الدوليين بمكتبه برام الله إن “الرئيس عباس بذل كل جهد ممكن لإنجاح جهود الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، ووزير خارجيته جون كيري، إلا أن الحكومة الإسرائيلية وخلال فترة التسعة أشهر طرحت عطاءات لبناء أكثر من عشرة آلاف وحدة استيطانية، وقتلت 66 فلسطينيا بدم بارد، وهدمت 219 منزلا فلسطينيا”.
في غضون ذلك، أحيا الفلسطينيون أمس الذكرى الرابعة للهجوم الإسرائيلي على السفينة التركية مافي مرمرة الذي أسفر عن مقتل عشرة ناشطين أتراكا قبالة سواحل غزة في 2010.
وقام عشرات الفلسطينيين وهم يرفعون الأعلام التركية بإلقاء زهور في البحر بمرافقة السفير التركي في القدس مصطفى سرنيش وعدد من قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
إلى ذلك، هدمت جرافات إسرائيلية، فجر أمس قرية “العراقيب” العربية بصحراء النقب، جنوبي إسرائيل، للمرة الـ69 منذ يوليو 2010، بدعوى البناء بدون ترخيص، بحسب أحد السكان.
وقال عواد أبو فريح الناطق باسم أهالي قرية العراقيب “إن قوات كبيرة من الشرطة والجيش، اقتحمت فجر أمس القرية، وهدمت 13 منزلا (مصنوعة من الصفيح) وسوتهم بالأرض، وذلك للمرة 69، بحجة البناء بدون ترخيص”.
ويعيش في صحراء النقب نحو 220 ألف فلسطيني، يقيم نصفهم في قرى وتجمعات بعضها مقام منذ مئات السنين، بحسب إحصاءات إسرائيلية.
وتبلغ مساحة النقب 12 مليون دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع)، بما يشكل أكثر من نصف مساحة فلسطين التاريخية (أي قبل قيام إسرائيل)، صادرت إسرائيل منها 11 مليونا، بحسب مصادر فلسطينية.