مزاد الجمعة في معارض جدة.. زحام وشتائم
الخميس، ٢٩ مايو ٢٠١٤زحام واشتباكات وشتائم أبرز ما يميز معارض جدة في مزاد الجمعة الأسبوعي بعد صلاة العصر، فالطرق معطلة وتصعب حركة السير فيها، وأرجع متعاملون ذلك إلى سماسرة من العمالة المخالفة ومواطنين دخلاء على المهنة يقومون بالتحريج على السيارات وشرائها في الطرق، الأمر الذي أدى إلى تعطيل حركة السير بالمخارج والمداخل الرئيسة للمعارض.
سيطرة المقيمين
وأكد متعاملون أن السماسرة يختلقون الزحام حتى لا تدخل السيارات إلى المعارض المعتمدة بشكل مباشر وتذهب عمولتهم، فعند جلبهم للسيارة والاتفاق على سعرها يحصل على عمولة تتراوح ما بين 500 إلى 1500 ريال، بينما يتقاضى 100 ريال عن دخول السيارة للمزاد وهو ما أجبر إدارات المرور على إغلاق بعض المخارج الرئيسة، ومطاردة السماسرة من قبل الدوريات الأمنية سواء سعوديين أو مقيمين.
وأضاف المتعاملون، أن إحدى الجاليات المقيمة التي جاء بعض أفرادها عن طريق التهريب تسيطر بشكل كامل على المنطقة، ولوحظت بدائية أسلوبهم في البيع وعدم معرفتهم بأسماء السيارات، ويدخل السيارة أكثر من 3 أشخاص بادعاء تجربة السيارة على حد قولهم، إلا أن الغرض هو إجبارهم على البيع بالقوة، وتنتهي العملية إما بالبيع بالسعر المخفض، أو الاشتباك والتهديد بالتبليغ لأقسام الشرط.
مشاكل السماسرة
وقال علي العيد صاحب معرض وعضو لجنة المعارض التي تضم عددا من الجهات الحكومية ذات العلاقة إن فترة الصيف هي الفترة الذهبية التي تشهد إقبالا كبيرا من المرتادين من مختلف مناطق السعودية، وهو ما جعل معارض جدة الأولى على مستوى الشرق الأوسط في الإقبال وحركة البيع والشراء، إلا أن مشكلة السماسرة تظل المشكلة الكبرى التي تسيئ للمنطقة، فتواجدهم وأسلوبهم في البيع، سبب في هجرة المرتادين والذهاب للمواقع الالكترونية.
وأضاف العيد أن الجوازات قامت بحملة مكثفة الأسبوع الماضي، ونتطلع أن تستمر هذه الجولات للقضاء على العمالة المخالفة ووجودها بالمعارض، مؤكدا على أن المرور يتواجد بشكل مستمر يوم الجمعة ولكن لا يمكن السيطرة على السماسرة والمتواجدين في جميع المخارج، مؤكدا على أن عرضهم وتواجدهم هو مخالفة ويستوجب عقابهم ومن يساهم في تشغيلهم، فالأجنبي لا يحق له الاستثمار سواء بإقامة نظامية أو لا، والسعودي لا يصرح له بالعمل إلا بطرق نظامية من الجهات الحكومية ذات العلاقة.
استغلال السلبيات
وأكد المستثمر بمعارض السيارات والمشارك في لجنة المعارض سليمان البكري أن المعارض المعتمدة ولديها تصاريح نظامية وسارية ترفض تشغيل السماسرة سواء من السعوديين أو الأجانب، ولكن هناك معارض لديها تصاريح منتهية وغير نظامية هي من تستغل هذه السلبيات، وانعكس الأمر على سمعة معارض جدة على عكس المعارض بالرياض والدمام التي لديها إجراءات قانونية تحد من السلبية في عمليات البيع والشراء.
وأشار البكري إلى أن جدة تحتاج إلى مقر جديد يستوعب العدد الكبير من المرتادين مزود بالإجراءات كافة التي تحد من دخول الدخلاء على المهنة، سواء في منطقة الحراج أو المعارض، وسبق أن رفع مقترح لأمانة جدة بتحديد مقر يستوعب أكثر من 3 آلاف معرض، فالمقر الحالي لا يستوعب سوى ألف معرض وورشة ومساحته صغيرة، ولا توجد مقرات مناسبة للمزادات، حيث يجبر صاحب السيارة على الوقوف لساعات ينتظر دوره للدخول في عمليات البيع بالمزاد.
تواجد المرور
وأوضح مدير إدارة المرور بجدة اللواء وصل الله الحربي أن إدارته تتواجد بشكل دائم ومستمر، وتطبق جميع العقوبات على من يخالف ويعيق حركة السير، وهناك خطط لتنظيم الحركة في جميع مداخل ومخارج معارض السيارات، مؤكدا على أن الدوريات الأمنية تعمل بجانب المرور لرصد السماسرة في حال إعاقتهم حركة السير لتطبيق الإجراءات القانونية بحقهم.