المدن الترفيهية ألعاب بلا هوية وأسعار تستنزف جيوب الآباء
الخميس، ٢٩ مايو ٢٠١٤مع انتهاء اختبارات نهاية العام الدراسي يسعى كثير من الأهالي لمكافأة أبنائهم في الإجازة الصيفية بالاستمتاع وتقضية بعض الوقت خارج المنزل، ويلجأ الكثير منهم للمدن الترفيهية المغلقة ذات الخدمات الشاملة والتهوية الجيدة لتحميهم من حرارة الصيف، إلا أن الكثير منهم أصبح يفضل عناء الصيف في الأماكن المفتوحة كبديل لاستغلال هذه المدن الترفيهية وارتفاع أسعارها الذي يرهق ميزانية الأسرة.
متنفس ولكن
تقول خديجة خالد «أم لثلاثة أطفال» المدن الترفيهية المغلقة هي المتنفس الوحيد لبعض الأهالي، وخاصة من يعيش في مدينة جدة التي يتميز طقسها برطوبة عالية وجو حار وزحام الشوارع.
وتضيف: نتجه دوماً لبعض المراكز التجارية خلال نهاية الأسبوع لتوفر كافة الخدمات بها من مطاعم وتسوق وترفيه، ولكن لاحظت في كل مرة يلعب فيها أطفالي أقوم بصرف مبلغ يتراوح بين 250 و300 ريال، وأن اللعبة الواحدة تتراوح تكلفتها بين 15 و25 ريالا، في مدة لا تتجاوز الدقيقتين، وهو ما جعلني أقلص ذهاب أطفالي من مرتين في الشهر إلى مرة واحدة فقط، وتبين قائلة «تغفل الكثير من الشركات المتخصصة في مجال الترفيه التطور الحاصل في جميع أنحاء العالم وتعامل الطفل السعودي بعقلية كانت مقبولة قبل 30 أو 40 عاما وكأن أكثر ما سيسعده حصان متحرك أو أجهزة الكترونية لديه ما يشبهها في المنزل، وبالرغم من ذلك تطلب مقابلا ماديا مبالغا فيه.
خدعة مشعة
أما رامي محمد، أب لطفلة، فقد وصف المدن الترفيهية بقوله «خدعة مشعة» تجذب أضواؤها الأطفال.
وأوضح قائلاً: لو حللنا كل الألعاب التي يلعب بها أطفالنا سنشاهد إما ألعابا تدور مثل لعبة الفشار أو ألعابا تصعد وتنزل كالمقص أو حلزونية مثل القطار السريع بأشكال مغرية وجميعها بأساليب تحث على المغامرة الوقتية بأسعار مرتفعة وتزيد في الإجازة الصيفية.
وأبحث دائماً في المدينة الترفيهية عن ألعاب تساعد على التنمية الفكرية، وكل ما أجده يساهم على تحسين القدرات الجسدية، كالضرب بالكورة أو التسلق.
فكرت كثيراً في وقت طفلتي وأبحث عن نفع حقيقي لها ولكن لم أجد ما يؤدي الغرض بين هذه الألعاب التي لا هوية لها.
غلاء بلا تجديد
وترى حنان العمودي، أم لطفلة، أن المدن الترفيهية لها دور مهم في نشر الثقافة الترفيهية، وذلك عن طريق فعاليات ونشاطات تكون داخل المدن الترفيهية، كاستغلال شخصيات الرسوم المتحركة في نشر المعلومات القيمة.
وتضيف قائلة: لم أجد في أي مدينة ترفيهية مسرحا للعرائس أو مسرح ظل للأطفال أو شخصيات تجسد بعض القصص المفيدة، مع نشاطات تساهم في تطوير الأطفال، فكل مرة نذهب فيها لزيارة إحدى المدن الترفيهية نلاحظ، إن كان هناك تغيير أنهم غيروا الألعاب التي لا قيمة لها فقط مع زيادة أسعارها إلى ضعفين خلال العطلات ولا جديد في هذه المشاريع.
دراسة احتياجات الأطفال الترفيهيةويقول أيمن عبدالقادر، وهو أب لخمسة أطفال: لو حذا أصحاب المشاريع المتخصصة في هذا المجال حذو أمثالهم في الدول الأخرى التي تهتم بتطوير الترفيه بالتعليم، كاليابان التي أنشأت مدينة كيدزانيا وبها 80 مهنة تعلم الأطفال وترسخ لهم أهمية العمل عن طريق اللعب لكان أفضل للجميع واختلف الوضع السياحي تماما، حيث إن مثل هذه المشاريع تعتبر منفذا أساسيا لتنمية السياحة الداخلية.
غياب الرقابة
ويؤكد عاطف علوي»أب لطفلتين» أن أسعار الألعاب في المدن الترفيهية متفاوتة ففي بعض المولات غير المشهورة تكون الأسعار بين 5 و10 ريالات وفي المشهورة منها تتراوح بين 20 و 25 ريالا، والواضح أنه ليس هناك جهة محددة تهتم بالأسعار، وأتمنى أن نستنسخ بعض المدن الترفيهية التي في الدول الأخرى.