تشخيص خاطئ يتسبب في وفاة امرأة بإنفلونزا الخنازير
الخميس، ٢٩ مايو ٢٠١٤
اتهم مواطن مستشفى الملك خالد بتبوك في التسبب في وفاة شقيقته من خلال التشخيص الخاطئ لحالتها، وقال إن شقيقته توفيت بعد إصابتها بإنفلونزا الخنازير وهو ما لم يكتشفه المستشفى خلال وجود المريضة به واكتشف من قبل العاملين في مستشفى خاص بالمدينة المنورة، بحسب المواطن.
ولم يكن يتوقع مسلم المسعودي وهو ينقل شقيقته من مستشفى البدع ومن ثم مستشفى الملك خالد بتبوك ثم إلى مستشفى خاص بالمدينة المنورة حيث فارقت الحياة، أن طيلة تلك الفترة وشقيقته تعاني من إنفلونزا الخنازير.
ويقول المسعودي في حديثه لـ»مكة»: لقد ماتت «أم إبراهيم» ضحية تشخيص خاطئ وتأخر في اكتشاف مرضها «إنفلونزا الخنازير» وعدم التعامل مع حالتها الصحية بجدية في مستشفى البدع لتلقى ربها في مستشفى خاص بالمدينة المنورة، حيث إنها كانت قد أصيبت قبل ثلاثة أشهر برشح وزكام فقمنا بمراجعة مستشفى البدع العام، وتم صرف حبوب مهدئة لها، ثم عادت إلى المنزل وبعد ثلاثة أيام من مراجعتها للمستشفى تعبت مرة أخرى، وتم تنويمها في المستشفى لمدة أسبوع ثم تم تحويلها إلى مستشفى الملك خالد بتبوك لتدهور حالتها الصحية، وحدث انخفاض في نسبة الأكسجين وبعد إلحاح كبير أدخلت العناية المركزة، وبقيت فيها لمدة شهر على الأجهزة وبعد أخذ تحاليل لها، قال الأطباء إنها سليمه وبعد تحسن حالتها كتبوا لها خروج ولم تمض سوى 10 أيام حتى تعبت مرة أخرى ثم أعدناها إلى مستشفى الملك خالد وكل يوم حالتها تسوء.
وأضاف: وقام الأطباء بعمل تحاليل أخرى لها وأفادوا بأن التحاليل الأخيرة تفيد بوجود حصوة وماء على الرئة وارتفاع نسبة السموم في جسمها، وأخبرني بأن أنتظر الأخصائي يوم الأحد للكشف عليها مرة أخرى، ولكن مساء السبت الماضي أخرجتها وذهبت بها إلى مستشفى خاص بالمدينة المنورة وخلال 24 ساعة من دخولها شخصوا حالتها بأنها مصابة بإنفلونزا الخنازير H1N1 بعكس تقرير أطباء مستشفى الملك خالد بتبوك، وظلت أربعة أيام في المستشفى إلى أن توفيت.
وزاد قائلا: تقدمت بشكوى على الرقم المجاني 937، وأبلغتهم بأن شقيقتي مصابة بمرض معد لم يكتشفه مستشفى الملك خالد، واختلطت بأبنائها وأقاربها ولا بد من أخذ الاحتياطات جراء ذلك فتم إبلاغي برسالة بأنه تم إبلاغ مستشفى الملك خالد بأخذ الاحتياطات وإلى هذه اللحظة لم يتم عمل أي شيء.
من جهته، قال الناطق الإعلامي للشؤون الصحية بمنطقة تبوك عودة العطوي: إن أول دخول للمريضة كان بتاريخ 19/4/1435، الساعة 10.15 مساء، وكان الخروج بتاريخ 16/6/1435، والتشخيص كان عبارة عن التهاب رئوي ممتد في كلا الجانبين، متلازمة ضيق تنفسي، داء السكري، نقص تروية قلبية، ارتفاع في ضغط الدم، وأدخلت المريضة إلى العناية المركزة ووضع لها أنبوب في الرغامة بتاريخ 20/4/1435، وتم نزع الأنبوب بتاريخ 30/5/1435، ثم تم نقلها إلى قسم التنويم وأجريت لها فحوصات عن مرض كورونا وإنفلونزا الخنازير والنتيجة سلبية، وخرجت من المستشفى بتاريخ 19/6/1435، وكانت الحالة الصحية لها جيدة وأعطيت العلاج اللازم ولديها موعد في العيادات، وثاني دخول لها كان بتاريخ 12/7/1435، وكانت تشكو من ألم في البطن وقيء وألم في الظهر والتشخيص: داء السكري، ارتفاع في ضغط الدم وإصابة كلوية حادة، وتصوير البطن الذي أجري لها كان بتاريخ 16/7/1435، وأظهر وجود حصاة في المرارة مع احتمال وجود كتلة في الرحم.
وأضاف أنه بتاريخ 18/7/1435، خرجت المريضة على مسؤوليتها الساعة 9 مساء، حيث تدهورت حالتها الصحية ونزل مستوى الأكسجين في الدم وتعرضت لهبوط السكر في الدم، وحاول مقيم الكلى أن يشرح وضع المريضة للأقارب ولكنهم أصروا على إخراجها من المستشفى إلى المدينة المنورة، وبدوره اتصل مقيم الكلى على مدير الطوارئ المناوب وأبلغه برفض أهل المريضة بإبقائها في المستشفى، ولذا تم توقيع على نموذج الخروج دون مسؤولية المستشفى بتاريخ 18/7/ 1435، الساعة 9 مساء.