التأشيرات الموسمية تنهي تحكم عمالة بمزارعي القصيم

قطع قرار وزارة العمل القاضي بفتح التأشيرات الموسمية، الطريق أمام إيجار عمالة المزارع بأسعار عالية، وقابله مزارعو القصيم بارتياح كبير، ووصفوه بالقرار الصائب الذي يصب في مصلحة الإنتاج الزراعي وجودته، ويحفظ حقوقهم.
واعتبر عدد من المزارعين القرار منقذا لحالة السوق، ومحافظا على أموال المزارعين من جشع العمالة الموسمية المحلية، إذ عدّ المزارع عبدالرحمن المشيقح، وهو صاحب مزارع تمور في المنطقة، القرار سيخدم المزارع ويغنيه عناء البحث واستغلال مكاتب تأجير العمالة، بعد ظهور سوق سوداء للتأجير، بمبالغ تتجاوز السبعة آلاف ريال للعامل الواحد في موسم جني التمور.
وراهن المشيقح على أن موسم التمور سيشهد اهتماما مضاعفا من قبل المزارع، كونه يدرك أهمية هذا القرار واستفادته منه بشكل كبير، بعد أن عانى كثيرا خلال السنوات الماضية من مشقة العثور على عمالة مهيأة ومدربة.
بينما يرى المزارع صالح العبيدان أن الوزارة استطاعت أن تتفاعل مع معاناة المزارعين الطويلة، والتي كادت تجعلهم يهجرون الزراعة بسبب التكلفة العالية للإنتاج جراء ارتفاع تكاليف العمالة، وقال إن القرار أسهم في ترجمة المطالب السابقة، وأنه سيحفظ حقوق المزارع بتوفر العمالة بأسعار مناسبة، والاستقدام في أوقات محددة، يزيد من رغبة المزارعين في الإنتاج.
وكان المدير العام لفرع وزارة العمل بمنطقة القصيم المهندس محمد العيسى أكد أن الوزارة وافقت على منح مزارعي النخيل تأشيرات موسمية لتوفير العمالة اللازمة، وذلك عبر شركات الاستقدام المعتمدة وبصورة عاجلة، وخاصة عند موسم الخراص وجني محصول التمور، موضحا أن التأشيرات التي ستتراوح مدتها بين ثلاثة أشهر وستة أشهر ابتداء من أغسطس المقبل معفية من جميع الاشتراطات التي تتطلبها العمالة الدائمة.
وأشار خلال لقاء نظمته اللجنة الزراعية بغرفة القصيم أخيرا إلى أن اللقاءات المكثفة التي عقدتها الوزارة مع الجهات ذات العلاقة أسفرت عن توقيع محضر التزام مع 10 شركات استقدام لتوفير متطلبات واحتياجات مزارع النخيل من العمالة، لافتا إلى أن عدد شركات الاستقدام وصل إلى 16 شركة، منها 5 شركات لديها فروع ببريدة، وهناك جهود تبذل لافتتاح فروع لبقية الشركات.
وبين العيسى أنه تم فتح المجال أمام مزارعي النخيل للاستفادة من العمالة المتوفرة في سوق العمل المحلي عن طريق نقل خدماتها في إطار القطاع وفق برنامج نطاقات، لافتا إلى أن شركات الاستقدام ستتحمل كامل المسؤولية القانونية عن توفير العمالة واستحقاقاتها، وأن هناك تنافسا بينها لإنجاح العملية وتحقيق الأهداف المرجوة منها.