مسح شامل للاستثمارات الأجنبية
الأربعاء، ٢٨ مايو ٢٠١٤
أطلقت الهيئة العامة للاستثمار مسحا دوريا شاملا على الاستثمارات الأجنبية بالسعودية في مايو الحالي وسيستمر إلى أغسطس المقبل، حيث تعاونت الهيئة مع مركز قياس في عملية المسح.
وأكدت الهيئة في خطابها الموجه للمستثمرين (حصلت مكة على نسخة منه) أنها تسعى إلى أن تحقق بيئة الاستثمار في السعودية النجاح المأمول والمتوقع منها بما يعود إيجابا على الاقتصاد الوطني مستندة بالمادة الثالثة من نظام الهيئة العامة للاستثمار التي تنص على أن من اختصاصات الهيئة «تطوير المعلومات وإجراء المسوحات الإحصائية المباشرة».
هيئة الاستثمار: ألغينا تراخيص رديئة ليس بينها صينية
نفت الهيئة السعودية للاستثمار صحة مزاعم ترددت عن خروج شركات استثمارية صينية وماليزية من السوق السعودية نتيجة لتعقيدات في أنظمة الاستثمار، ودعت إلى ضرورة تفهم الفارق بين الخروج وسحب تراخيص مستثمرين غير جادين أو مخالفين عند تناول الأمر.
وأكد مدير الإعلام والعلاقات العامة بالهيئة ناصر الطويان في تصريح لـ «مكة» أن الهيئة ألغت تراخيصا لأنشطة اقتصادية رديئة الأداء، ليس بينها شركات صينية أو ماليزية، نافيا مغادرة أي شركة صينية أو ماليزية، أو نوايا لإلغاء تراخيص استثمارية للدولتين خلال الفترة الماضية.
وأشار الطويان إلى ضرورة فهم التفرقة بين خروج شركات استثمارية وبين سحب أو إلغاء تراخيص لمستثمرين لم يقدموا أي قيمة مضافة، أو ارتكبوا مخالفات وأهملوا معالجتها رغم إعطائهم مهلات كافية، مبينا أن سحب التراخيص يتم في إطار برنامج شامل للهيئة لفرز الاستثمارات وتحديد الجاد منها والمتدني، لكنه نفى أن يكون بين تلك التراخيص المسحوبة أخيرا استثمارات صينية أو ماليزية.
وأضاف أن بيئة الأعمال في السعودية خصبة ومثالية لتحقيق النمو لهذه الشركات، معتبرا قصص النجاح لعدد كبير من الشركات الاستثمارية أكبر دليل على قوله، نتيجة للمزايا التنافسية العالية والأنظمة المرنة والنمو السكاني المطرد فضلا عن القوة الشرائية المرتفعة والحجم السوق والموقع الجغرافي الاستراتيجي ما يتيح للشركات قدرة على الوصول إلى محيط سكاني كبير جدا.
وكان مصدر أشار إلى خروج شركات استثمارية كبرى، صينية وماليزية، تعمل في الصناعات التحويلية في مجال الألمنيوم والحديد والمعادن، من السوق السعودية نتيجة لما وصفه بتعثر عملها بسبب الإجراءات المعقدة.
وفيما لم يكترث المفوض التجاري الماليزي كايرول أنور بالإجابة على استفسارات «مكة»، أكد نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي الصيني محمد العجلان أن جهود هيئة الاستثمار ذللت عديدا من صعوبات الاستثمار، غير أنه اعتبر مساواة نسب السعودة المطلوبة للاستثمارات الأجنبية بنسبها في الشركات السعودية العقبة الأبرز التي ما زالت تواجه المستثمرين الأجانب، على حد قوله، لا سيما العاملين في القطاع الصناعي، ودعا إلى تخفيض هذه النسب تشجيعا للشركات الأجنبية على الاستثمار.
وألمح العجلان إلى طول الإجراءات المطلوبة للحصول على رخصة الاستثمار السعودية بخلاف الحاصل بالنسبة للمستثمر السعودي في الصين مثلا، مشيرا إلى أن توفير أراض لإقامة الاستثمارات الأجنبية ما زالت تشكل تحديا آخر.
ولفت إلى أن أهم عامل سيشجع المستثمر الصيني على القدوم للمملكة هو عقد اتفاقية مع الحكومة الصينية، تمنح مظلة حماية لرؤوس الأموال الصينية، كون المستثمرين الصينيين لا يأتون أفرادا بل في جماعات، باستثناء الشركات الحكومية الكبيرة.
وبين أن مثل هذه الاتفاقية شجعت كثيرا من المستثمرين على دخول السوق الأفريقية، مبينا أنها تجربة نأمل أن تستفيد منها هيئة الاستثمار.
وأكد أن القائمة السوداء التي ستعلنها وزارة التجارة والصناعة لشركات سعودية وصينية تورطت في توريد بضائع مغشوشة للسعودية، تضم آلاف الشركات.
وقال نحن بحاجة لمرور ثلاث سنوات على الأقل لتخفيض هذا العدد إلى المئات فقط، لافتا إلى أن الوزارة ستشهر بتلك الشركات عبر موقعها الالكتروني.
792 ترخيصا تم إلغاؤها، تتوزع إلى:
- 403 في نشاط المقاولات
- 117 صناعات خفيفة
- 189 ورش مشغولات حديدية و ذهب و أثاث
- 10 تراخيص مطاعم
- 18 ترخيصا لمكاتب تنظيم رحلات
- 55 أنشطة متنوعة أخرى