عزيز: البيروقراطية قتلت جمعيات الفنون
الأربعاء، ٢٨ مايو ٢٠١٤»البيروقراطية قتلت جمعيات الثقافة والفنون«، بهذه العبارة بدأ مستشار جمعية الثقافة والفنون في جدة، الفنان ضياء عزيز ضياء حديثه لـ»مكة«، مبديا استعداده بالمشاركة بأفكاره وخبراته في معاهد لتدريس وتدريب المبتدئين، منتقدا تقاعس الجمعيات في الجانب التثقيفي للفنانين.
1 - حدثنا عن تكليفكم العمل مستشارا لجمعية الثقافة والفنون بجدة؟
بدأت علاقتي بجمعية الثقافة والفنون مستشارا منذ وقت سابق قبل التعيين، لكنني طلبت منهم أن تكون الاستشارات بشكل رسمي، وبالفعل وصلني خطاب منهم يفيد بتعييني بشكل رسمي مستشارا لهم، وتم الإعلان عن ذلك.
2 - ينتقد بعض الفنانين الجمعية، ما رأيك في مجهوداتها؟
المشكلة التي تعاني منها الجمعية، وتحد من مجهوداتها، هي »النظام«، الذي يرتبط بالجهة الأم في الرياض، والبيروقراطية في أي موضوع يودون إنجازه، مع أنها أمور بسيطة كان من المفترض والأهمية أن تكون سريعة وميسرة للفنانين، حتى نصل للدرجة العالية والمتقدمة، لذلك من المهم والمطلوب بأن تمنح فروع الجمعية صلاحيات أكثر ليتمكنوا من الإنجاز.
3 - إذا كانت الجمعية لا تؤدي دورها كما تقول، فما تأثير ذلك على الساحة الفنية السعودية؟
مقرات الجمعية مستواها متدن جدا، لذلك فإن الصالات الخاصة تستفيد من ذلك وتستثمره، فهي تأخذ من الفنان مبلغا وتأخذ نسبة في المبيعات، وهذا ما يحدث في كل العالم، لكن الحاصل لدينا أن الصالات الخاصة تقسو على الفنانين، ولا يتم التعامل معهم بطريقة تراعي مستوى الفنان، وذلك بسبب تقاعس الجمعية عن دورها، الذي من المفترض أن تقدمه للفنانين الشباب.
4 - هل تعتقد بأن هناك دورا تثقيفيا تقدمه الجمعية للفنانين وما تأثيره؟
الجمعية غير نشطة في الجانب التثقيفي من دورات وتدريب للفنانين، ونتيجة لذلك نلمس استغلال الصالات الخاصة للفنانين والفنانات، بدون تحقيق النتائج التي يرجوها المبتدئون، كون المدربين في هذه الصالات بخبرات بسيطة ربما لا تؤهلهم للتدريب، الجمعية يمكنها أن تكون مثل المعهد أو تتفق مع جهة خارجية وتتواصل مع الفنانين الكبار، لا أعتقد أن أي فنان من الرواد، سيرفض التعليم وأنا أولهم، سنشارك بأفكارنا وبخبراتنا في مثل هذه المعاهد، وأعتقد أن التقنية الحديثة ومواقع الانترنت سهلت على الموهوب الوصول لأي فكرة يريد أن يتعلمها، فنجد في اليوتيوب مثلا دروس الرسم وكل شيء، لذا أعتبر الجيل الجديد محظوظا بشكل أكبر منا، صحيح أن هذا النوع من التعليم لن يغني عن الاحتكاك المباشر بالفنانين الكبار والتعلم منهم، لكنه بداية وحل بديل في ظل ندرة هذه الدورات والملتقيات الفنية.