سماحة: الفنان العربي لم يخرج من إطار اللوحة التقليدية

تاريخ الفنان وتجربته هما ما يحدد إمكانية قراءة أعماله، ومن المفاهيم الخاطئة في النقد الفني التعامل مع كل قطعة فنية أو لوحة على أنها قابلة للقراءة والنقد، هذا ما أكده الفنان والناقد التشكيلي عبدالله إدريس.

الغموض جزء من الإبداع

واعتبر إدريس، في حواره المفتوح بمعرض مختارات عربية السابع في إتيليه جدة للفنون الأحد الماضي، أن تكرار السمة أو الميزة للفنان طوال سنواته قد يبعث على الملل، مضيفا «العمل الذي يحمل رمزيته من داخله يستطيع أن يستحوذ على إعجاب المتلقي، فجزء من الغموض هو جزء من الإبداع، لذلك لا بد من تجديد الفنان لأسلوبه وخطابه ليكون قادرا على عكس قلق الإنسان في لوحة»، لافتا إلى الأداء التقني للفنان السوري خالد المز، مشيدا بلوحته حكايات ما بين الواقع والمتخيل، واعتبره من أفضل الذين استخدموا التشخيص في اللوحات.

عدم القدرة على التمرد

ولفت الفنان والناقد التشكيلي أحمد سماحة إلى حضور المجاملات الصغيرة في اختيارات الأعمال المعروضة من قبل اللجنة، مضيفا «من الصعب علينا نقد الأعمال في معرض جماعي، ومع هذا يمكن ملاحظة حضور التشخيص بشكل كبير»، معتبرا الفنان العربي غير قادر حتى اليوم على التمرد ليخرج من إطار اللوحة التقليدية، إضافة إلى قلة استخدام جماليات الخط العربي وتوظيفه في الفن التشكيلي.
وقال مشرف الصالة، هشام قنديل: حاولنا تلافي الأخطاء والتقصير اللذين وقعنا فيهما خلال السنوات الست الماضية، حيث واجهنا نقدا بوجود أعمال لفنانين مصريين أكثر من غيرهم، ولكن هذه السنة استقطبنا فنانين مما يقارب عشر دول عربية، كما أضفنا قسم المنحوتات للمعرض.

المنحوتات الأقل فنيا

وتعليقا على حضور المنحوتات يقول الفنان ربيع الأخرس «تحتل المنحوتات الجزء المظلم من المعارض، وذلك رجوعا لتأثيرها على المتلقي، فقد تكون أقل الأعمال الفنية تأثيرا، بخلاف اللوحة أو الشعر» مؤكدا أن الهاجس المشترك بين جميع الفنانين كسر الحواجز والحدود، وصناعة هوية جديدة خاصة بهم مع كل عمل.
ويشارك في المعرض، الذي افتتح 15 مايو الحالي ويستمر لمدة شهر 80 فنانا وفنانة بأكثر من 100 عمل، منها 14 مجسما، وقد تم اختيار الأعمال من قبل الفنانين: طه صبان، وعبدالله إدريس، وعبدالله حماس، وفهد الحجيلان، وهشام قنديل.