سوريا المدمرة تستعد لإعادة انتخاب الأسد
الأربعاء، ٢٨ مايو ٢٠١٤
تستعد المناطق السورية التي يسيطر عليها النظام لإعادة انتخاب بشار الأسد لولاية رئاسية ثالثة، في وقت يبدو أن كفة النزاع المسلح متأرجحة في ظل تشتت صفوف المعارضة وانقسام المجتمع الدولي.
ويخوض الأسد الانتخابات أمام منافسين اثنين وافقت المحكمة الدستورية العليا على الترشيح الذي تقدما به، وهما عضو مجلس الشعب المستقل ماهر الحجار ورجل الأعمال حسن النوري الذي ينتمي إلى تيار معارض مقبول من السلطة.
لكنهما لا يشكلان أي منافسة جدية للأسد الواثق بعودته على رأس السلطة في ولاية ثالثة تمتد مبدئيا على سبع سنوات.
ولم يترشح أي من المعارضين، وتم انتخاب بشار الأسد ووالده من قبله حافظ الأسد منذ 1970 ولغاية وفاته في 2000، بموجب استفتاءات متتالية.
وحتى لو أرادوا الترشح، فإن المعارضين الموجودين بمعظمهم في الخارج، ممنوعون من ذلك عمليا، كون القانون الانتخابي اشترط أن يكون المرشح أقام في سوريا بشكل متواصل خلال الأعوام العشرة الماضية، كما اشترط حصول طلب الترشح على دعم 35 عضوا في مجلس الشعب.
وتعد المعارضة السورية والدول الغربية الداعمة لها هذه الانتخابات «مهزلة» و»غير شرعية».
ويقول مدير المعهد الألماني للسياسة الخارجية وقضايا الأمن فولكر بيرتيز إن «هذا الاقتراع لا يهدف إلى قياس شعبية الأسد، ولكن إلى إثبات أن النظام قادر على إرغام البلاد، أو المناطق التي يسيطر عليها تحديدا، على التعبير عن الولاء له».
ودعي إلى الاقتراع، نظريا، كل سوري يبلغ من العمر 18عاما وما فوق، بمن فيهم سبعة ملايين شخص نزحوا من أماكن سكنهم بسبب النزاع إلى مناطق أخرى داخل البلاد، والثلاثة ملايين الذين لجؤوا إلى خارجها.
إلا أن القضية أكثر تعقيدا عمليا، وسيجري الاقتراع في نحو 40% من الأراضي السورية حيث يقطن نحو 60% من السكان، بحسب الباحث الفرنسي الخبير في الشأن السوري فابريس بالانش.
وفي الخارج جرت الانتخابات في السفارات السورية أمس، وقد منعت دول عديدة عربية وغربية تنظيم عملية الاقتراع على أرضها.
فاتورة الحرب
• 162 ألفا و402 شخص قتلوا حتى 19 مايو.
• 2,8 مليون لاجئ وفق بيانات الأمم المتحدة.
• 40% من المستشفيات دمرت، و20% منها لا تعمل بشكل مناسب.
• 45% معدل التراجع في إجمالي الناتج الداخلي.
• 80% نسبة الفقدان في قيمة العملة السورية.
• 10% من 242 ألف محاصر تلقوا مساعدة في أبريل.
• 31 مليار دولار قيمة الأضرار الناجمة عن الدمار.
• 96% نسبة التراجع في إنتاج النفط.
• 173% معدل التضخم في ثلاث سنوات.
• 50% معدل البطالة، و11.
5 مليونا يعيشون تحت خط الفقر.