مخاوف من عودة تونس لمربع الاستبداد

أعربت نقابة الصحفيين التونسية عن خشيتها من عودة التضييق على الحريات مع اعتلاء نداء تونس إلى سدة الحكم وفوزه المزدوج في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، محذرة الحكام الجدد من العودة إلى مربع الاستبداد.
ونددت النقابة، في بيان لها أمس الأول، بحادثة بإحدى المؤسسات الإعلامية عندما غادر النائب عن نداء تونس خميس قسيلة برنامجا حواريا على المباشر وتلفظ بعبارات نابية ضد صحفيين، مضيفة «نستهجن هذا الاعتداء المجاني الصادر عن أحد نواب الشعب والذي طالما ردد أنه يحترم الإعلام والإعلاميين ويناصر قضايا حرية الصحافة والتعبير».
وبينت أن التونسيين وفي مقدمتهم الصحفيون مستعدون لخوض كل المعارك من أجل عدم الرجوع إلى مربع قمع الصحافة، قائلة إنها تحذر الحكام الجدد لتونس، وخاصة أولئك الذين تربوا على ثقافة الاستبداد، وداعية النشطاء والمدافعين عن الحريات إلى حماية حرية الصحافة باعتبارها مكسبا أساسيا للثورة.
وتأتي هذه الخشية على خلفية انتماء عدد مهم من كوادر النداء إلى حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل الذي حكم تونس طيلة 23 عاما قبل الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في 2011، ويردد المتخوفون أن صعود النداء يثير تحفظات بشأن الماضي السياسي لعدد من كوادره، مما يبعث على القلق من نزعة التسلط والميل إلى إجهاض أحد أبرز مكاسب الثورة وهي حرية التعبير.
وأكد قياديو حركة نداء تونس في تصريحاتهم أن حزبهم لن يحكم وحده البلاد ولن تكون هناك عودة إلى الاستبداد.
يذكر أن نداء تونس كان فاز بالانتخابات التشريعية التي أجريت في 26 أكتوبر الماضي وحاز على 88 مقعدا في البرلمان من بين 217.
كما فاز مؤسس ورئيس الحزب الباجي السبسي (88 عاما) بالانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد الماضي على حساب منافسه الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي الذي كانت الحريات هي أحد المحاور الأساسية التي ركزت عليها حملته في الانتخابات الرئاسية.

 

 

  • «نخشى أن تكون هذه الحادثة مؤشرا لسلوك سياسي لدى حزب نداء تونس الفائز بأغلبية المقاعد في مجلس نواب الشعب، خصوصا أن عددا من نواب هذا الحزب كانوا في ارتباط بنظام الاستبداد الذي عمل لعقود على قمع الحريات وفي مقدمتها حرية الصحافة والتعبير»

نقابة الصحفيين التونسية