إبداعات المكيين تستجدي فرعا للثقافة والفنون
الثلاثاء، ٢٧ مايو ٢٠١٤طالب كثير من المثقفين والفنانين بضرورة افتتاح فرع لجمعية الثقافة والفنون بمكة المكرمة، ولا سيما أن هذه المدينة تزخر بكثير من الأسماء الإبداعية في مجال الشعر والسرد والفنون البصرية الأخرى كالتشكيل والتصوير والسينما وغيرها.
في ظل التقشف
يقول الروائي صلاح القرشي إن مكة مركز إشعاع ثقافي لكل العالم الإسلامي، ومن المخجل ألا يكون بها فرع للجمعية التي تعنى بالفنانين والمواهب المختلفة، وتساءلت الفنانة التشكيلة فاطمة وارس: لم لا يكون هناك فرع يمثل الجمعية على أرض مكة، وخاصة الفعاليات التي تقيمها الجمعية في مناسبات وطنية واحتفالات بالعيد ورمضان والندوات والورش وجميعها مهمة، ويحتاجها كل من الفنان والأديب والشاعر والتشكيلي.
وفيما اشترط الشاعر محمد سيدي لوجود فرع للجمعية في مكة أن تكون فاعلة ومؤثرة، أفاد رئيس مجلس إدارة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون سلطان البازعي بأن التوقيت غير مناسب، خصوصا في ظل سياسة التقشف التي تعصف بإدارة الجمعية للثقافة والفنون وفروعها المختلفة.
«نعم تحتاج مكة إلى جمعية للثقافة والفنون أسوة بباقي مدن المملكة ومناطقها، لكن شريطة أن تكون جمعية فاعلة ومؤثرة وذات قيمة ودور حقيقي في الحياة الثقافية بمكة، وأن تحتوي كلّ المناشط الثقافية والفنية التي تزخر بها، وأن تحتضن المواهب الشابة والجديدة التي هي في أمس الحاجة إلى الرعاية والاحتضان، كيما تتاح لها الفرصة للنمو والتطور والازدهار وتتمكن من الوصول إلى الناس والمساهمة في الحراك الثقافي المحلي، الذي يشهد الآن، ورغم كلّ المعوقات والمحبطات، فترة من أزهى مراحله وأكثرها صخبا وتأثيرا».
محمد سيدي
«أعتقد أن افتتاح فرع للجمعية بمكة، سيكون خبرا سارا لكثير من أبناء وبنات مكة، ولا أجد أسبابا مقنعة تجعل من مكة استثناء في هذا الشأن، ولعل وجود الفرع يسهم في إنعاش النشاط المسرحي، خاصة وأنه في مكة تحديدا ولدت فكرة إنشاء مسرح، ذلك الحلم الذي راود الراحل الكبير أحمد السباعي رحمه الله، وجود فرع للجمعية سيسهم في إيجاد حراك ثقافي وحيوي في مختلف المجالات، طبعا هذا إن لم تغلبه الصراعات الداخلية والمصالح الشخصية، كما هو حال كثير من الأندية الأدبية».
صلاح القرشي
«لن يجادل أحد في أهمية وثراء وعراقة الفنون في مكة، ولا في قدرات أبنائها الإبداعية، ولشباب وشابات مكة الحق في وجود مكان يحتضن مواهبهم، وجمعية الثقافة ترجو أن تمتلك قريبا من القدرات ما يمكنها من افتتاح أفرع جديدة، ولا شك أن مكة ستكون في مقدمتها، والجمعية تختلف عن الأندية الأدبية، فالأخيرة قائمة بذاتها وليست فروعا، بينما الجمعية تدير 16 فرعا في مناطق السعودية، فالقضية بالطبع هي قضية إمكانات مالية، ولكن يظل لمكة حضورها التاريخي الألق كمنبع للفن والثقافة الإنسانية العريقة».
سلطان البازعي«أكثر فناني وفنانات مكة أعضاء بجمعية الرياض الأم، التي تدعونا للمشاركة باجتماعات ومناسبات واحتفالات، ولكن المعاناة في سفرنا، وإرسال أعمالنا بشركات نقل، ومن ثم عودتها بالطريقة نفسها، مما يكلف الفنان عبئا ماديا، خاصة إذا كانت اللوحات المطلوبة للمعرض ثلاثا أو أكثر، وقد تعود وبها عيوب بسبب التنقل غير السليم، وربما لا تعود أبدا، وقد حدث هذا الأمر معي ومع كثيرين غيري، لذا نطالب بفرع للجمعية، وإدارته من قبل مهتمين ومتخصصين وجادين، لإقامة أنشطتنا التي نقيمها غالبا بصالات فنية في جدة».
فاطمة وارس