أوباما يستعيد هجمات 11 سبتمبر في باجرام

استعاد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بينما يدرس ترك جنود في أفغانستان بعد انسحاب قوات الحلف الأطلسي من البلاد، هجمات 11 سبتمبر 2001 ليبرر حربا استمرت أكثر من عقد، وكلفت الكثير من التضحيات.
إلا أن المسؤولين السياسيين الكبار رفضوا القول ما إذا كان أوباما استخدم هذا التشبيه لتبرير بقاء جنود أمريكيين لفترة أطول في أفغانستان.
لكن الرئيس الأمريكي الذي قام بزيارة مفاجئة أمس الأول إلى قاعدة باجرام العسكرية على مشارف كابول، لا يبدو بموقف مستعد للانسحاب من أفغانستان.
وألمح مساعدون إلى أن الرئيس سيعطي توضيحات حول نواياه في كلمة يلقيها في أكاديمية وست بوينت العسكرية غدا، سيحدد فيها أطرا لسياسته الخارجية.
والأحد ذكر أوباما مرتين أنه رأى ملصقا لبرجي مركز التجارة العالمي في أحد مجمعات قاعدة باجرام اجتمع فيه مسؤولون عسكريون واستخباراتيون كبار.
وأتى أوباما على ذكر اعتداءات 11 سبتمبر عندما كان يتحدث إلى جنود قسم كبير منهم كانوا صغارا عندما صدمت طائرتا ركاب خطفهما ناشطون من القاعدة أهدافا في نيويورك ومبنى وزارة الدفاع الأمريكية.
وقال إنه زار للتو متحف 11 سبتمبر الجديد الذي أقيم مكان مركز التجارة السابق في نيويورك، وإنه شعر بمدى صعوبة القرار حول الخطوة التالية في أفغانستان.
وتابع “مرة أخرى نتعهد ألا ننسى ما حصل في ذلك اليوم من سبتمبر، وأن نقوم بكل ما بوسعنا للحؤول دون حصول أمر مشابه مجددا.
لهذا السبب أنتم هنا”.
وعلى الرغم من تحذيرات العام الماضي بأن البيت الأبيض يدرس عدم ترك أي جنود في أفغانستان بعد مغادرة القوات القتالية بحلول نهاية العام، كرر أوباما مرات عدة خلال زيارته القصيرة التي دامت أربع ساعات فقط في قاعدة باجرام أنه منفتح على دور مستقبلي للقوات الأمريكية لجهة التدريب على مكافحة الإرهاب.
وكان أوباما في الوقت نفسه القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي يعيد الجنود إلى بلادهم والسياسي الذي لا يريد أن يترك أفغانستان تواجه مصيرها وحدها.
وأثار رفض الرئيس الأفغاني حامد قرضاي منذ أشهر التوقيع على اتفاق الأمن الثنائي الذي يلحظ حماية قانونية لأي قوات أمريكية تبقى على الأرض، غضب واشنطن.
ويبدو أن المسؤولين الأمريكيين يصدقون تأكيدات المرشحين الرئيسين اللذين تأهلا إلى الدورة الثانية من الانتخابات عبدالله عبدالله وأشرف غني بتوقيع الاتفاق.
وتعليق أوباما حول اعتداءات 11 سبتمبر ليس الجانب الملفت الوحيد في كلمة أوباما في أفغانستان.
وأعرب عن مفاجأته بأداء القوات الأفغانية، مشددا على أنها تأخذ المبادرة في العمليات ضد طالبان.
وقال “سأكون صريحا، إنها أفضل مما كنت أتوقع قبل عام”.
ومع أن المشككين يتساءلون عن مدى فاعلية القوات الأفغانية بعد رحيل قوات الحلف الأطلسي، إلا أن صراحة أوباما كانت غير متوقعة.