الصحة العالمية تراقب إخماد بؤرة كورونا وفقيه يعمم التصحيح
الثلاثاء، ٢٧ مايو ٢٠١٤
أكد فريق من منظمة الصحة العالمية على موظفي مستشفى الملك فهد بجدة أمس ضرورة الاستمرار في اتباع معايير مكافحة العدوى التي أوصت بها المنظمة، وذلك بعد مراقبتهم ميدانيا للمستشفى الذي شكل بؤرة لتفشي فيروس كورونا، فيما أكد مسؤول في وزارة الصحة عدم تسجيل ملاحظات سلبية على عكس زيارة المنظمة الأولى قبل شهر. وتزامنت التوصية مع إعلان الصحة عدم تسجيل إصابات جديدة لليوم الثاني.
وتعميما للتصحيح، أرسل وزير الصحة المكلف المهندس عادل فقيه للمستشفيات كافة بيانا وصفه بالأول من بين عدة بيانات لاحقة، بهدف إصلاح أساليب مكافحة العدوى، وتنظيم عمل الكوادر الطبية.
بيان أول من فقيه ينقل التصحيح العاجل إلى جميع المستشفيات
أرسل وزير الصحة المكلف المهندس عادل فقيه للمستشفيات أخيرا بيانا وصفه بالأول من بين عدة بيانات لاحقة، بهدف إصلاح أساليب مكافحة العدوى في المنشآت الصحية، وتنظيم عمل الكوادر الطبية لمواجهة فيروس كورونا، منبها إلى أن فريقا من الخبراء سيتابع ميدانيا التزام العاملين بهذه المعايير خلال الأسابيع المقبلة.
وقال فقيه «إن المراجعات التي تم إجراؤها سابقاً على الحالات المصابة بفيروس كورونا دفعت الوزارة إلى تعديل التوصيف الخاص بالحالات، وعليه طلبت وزارة الصحة من جميع المستشفيات مراجعة التوصيف الجديد، والتقيد التام بجميع ما هو مذكور فيه».
وانتقدت منظمة الصحة العالمية مطلع الشهر الحالي إجراءات مكافحة العدوى في المستشفيات السعودية، وخصوصا في جدة، وربطت انتشار الفيروس بثغرات مهملة في المعايير الوقائية.
وألزم فقيه جميع المستشفيات في بيانه «بالتعامل مع إرشادات منظمة الصحة العالمية كمرجع أساسي، والتقيد التام بجميع الإجراءات المذكورة فيها. وتعد هذه التوجيهات استكمالاً للإرشادات الصادرة من الإدارة العامة للوقاية ومكافحة العدوى بالمملكة». وشدد على جميع المستشفيات بضرورة التقيد التام باتخاذ كل الاحتياطات المعتادة أثناء التعامل مع جميع المرضى»، كما أكد على العاملين فيها أثناء التعامل مع حالات الإصابة المؤكدة أو الحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس، استكمال الاحتياطات العادية واتخاذ الاحتياطات الخاصة، كما هو موضح في الإرشادات.
وساعدت شركة أرامكو وزارة الصحة في إجراء تعديلات هندسية وبشرية سريعة في مستشفى الملك فهد بجدة، بغية تحسين أساليب مكافحة العدوى، أفضت بحسب حديث مدير المستشفى الدكتور عماد الجحدلي لـ»مكة» أمس الأول إلى خفض عدد الإصابات بكورونا.
ولفت وزير الصحة المكلف إلى أن هنالك خطوات يجب على جميع المستشفيات اتخاذها فورا، أولها تأكيد استلام هذه الرسالة وتوصيف الحالة، والإرشادات، واستبيان التقييم الذاتي، إضافة إلى الاطلاع بعناية على جميع الإرشادات المرفقة، وعمل اجتماع موسّع يشمل كل الموظفين لإبلاغهم بضرورة اتباع توصيف الحالة والإرشادات، وتدوين جميع الأسئلة التي جرى طرحها من قبل موظفي المستشفى خلال الاجتماع. ودعا إلى إرسال نتائج تلك الاجتماعات إلى بريد الكتروني خصص لذلك، بعد إجراء عملية التقييم الذاتي وإرسال نتائجها خلال ثلاثة أيام على ذات البريد الالكتروني، إضافة إلى إلزام جميع أفراد الطاقم الطبي في المستشفى باعتماد هذه الإجراءات.
ونبه فقيه إلى أنه سيتم إجراء فحص ميداني للمستشفيات عبر فريق من الخبراء خلال الأسابيع المقبلة لتقييم مدى الاستجابة لتلك الإرشادات، مشيرا إلى الوزارة تعكف حالياً على إنشاء برامج تدريبية، لتقديم الدعم للطواقم الطبية في عدد من المستشفيات المختارة حول التعامل مع إرشادات الوقاية والسيطرة على انتقال العدوى التي تم إرسالها إلى طرف من تلك المستشفيات.
الصحة العالمية لمستشفى الملك فهد: التزموا بمعايير مكافحة العدوى
أبان مدير الشؤون الصحية بمحافظة جدة الدكتور سامي باداود لـ"مكة" أن وفد منظمة الصحة العالمية الذي زار مستشفى الملك فهد العام بجدة على مدار ثلاثة أيام في تقص جديد لإصابات فيروس كورونا أصدر تقريره ظهيرة أمس، حيث أفضى إلى التأكيد على الإدارة ضرورة التزام جميع العاملين في المستشفى بإجراءات وأنظمة مكافحة العدوى، وذلك عبر تطبيقها وفق المعايير العالمية المتعارف عليها في المكافحة.
وأضاف باداود :"أشادت المنظمة بالإجراءات الوقائية المتخذة في مستشفى الملك فهد فيما يخص الإصلاح والعزل وإعادة التنظيم، وهو ما انعكس على المستشفى بشكل إيجابي من حيث عدم تسجيل أي حالة عدوى بكورونا بين الممارسين الصحيين بداخله وانخفاض أعداد الحالات به".
وأكد باداود أنه لم تكن هناك ملاحظات سلبية مثل أول زيارة الوفد للمستشفى، مشيرا إلى أنه يتواجد بالمستشفى حتى أمس 14 حالة مصابة بكورونا، أربع منها في العناية المركزة، وعشر حالات تتلقى العناية في أقسام حالات كورونا المستقرة، ويتلقون العلاج والرعاية بدون حاجة لأجهزة العناية المركزة».