سيليكا.. قوة الردع الوحيدة لحماية مسلمي أفريقيا الوسطى

احتجاجات عناصر سيليكا (تحالف سياسي وعسكري ذو أغلبية مسلمة) بأفريقيا الوسطى على خلفية عملية تجميع ونزع سلاح مقاتليها، لا يمكن أن تفهم بمعزل عن معادلة موازين القوى في البلاد، فبالنسبة لرئيس تحالف سيليكا بالنيابة الجنرال موسى دافان، تشكّل سيليكا القوة الوحيدة القادرة على توفير الحماية للأقلية من المسلمين بالبلاد من انتهاكات ميليشيات “أنتي بالاكا” المسيحية.
وقال دافان “طالما لم يقع بعد إطلاق عملية السلام، فإن التحالف لن يقبل أي تجميع أو نزع سلاح، وهذا ما شهدت به مواجهات الخميس الماضي بين قوات العملية الفرنسية سانجاريس وعناصر من التحالف، والتي أسفرت عن جرح7 أشخاص ومقتل مدني واحد.
وكانت مفوضية تتالّف من ممثّلين عن الحكومة الانتقالية بأفريقيا الوسطى وعن المجتمع الدولي، قد طالبت الأربعاء الماضي بمدينة بامباري بالشمال الشرقي للبلاد، بنزع سلاح سيليكا.
ويرى دافان أنّ تطبيق اتفاقية أنجامينا القاضية بتقسيم السلطة وتشكيل تمثيلية تضمّ جميع الطوائف بأفريقيا الوسطى، هو وحده الكفيل بتلبية تطلّعات المسلمين وإضفاء رمزية على المشهد تحيل على استعادة الثقة بين مختلف الأطراف في بامباري.
أمّا بخصوص تقسيم أفريقيا الوسطى، فأكّد دافان أنّ تحالف سيليكا يتقاسم مع المجتمع الدولي الموقف ذاته، الرافض لأيّ تقسيم للبلاد.
وتابع “من غير الممكن نزع سلاح رجالنا دون إقرار المصالحة الوطنية..ثمّ لماذا ينزع سلاح سيليكا فيما لا يحدث ذلك مع أنتي بالاكا؟ هل رأيتم ما ترتّب على تجميع عناصر سيليكا في بانج؟ النتيجة اليوم هي أنّه وقع تجميع المسلمين في حي “الكيلو 5” ببانجي وفي مدينة بودا”.
وأضاف “يوجد خلط في الموضوع، فحين نقول بتجميع السيليكا، فإن المسلمين هم من يخضعون لهذه العملية.
وحين ننزع سلاح سيليكا، ستقع مهاجمة المسلمين في بامباري وفي كامل المنطقة بصفة آلية.
ينبغي قبل كلّ شيء تغيير المقاربة في تناول هذه المسألة، وذلك عبر التفريق بين تحالف سيليكا والمسلمين”.
وحول الخط التوجيهي لمشروع سيليكا يقول دافان “المسألة الهيكلية التي توجّه حركتنا هي ضعف تمثيل المسلمين في إدارة البلاد، وفي قوات الأمن والمؤسسات.
ينبغي أن يحظى المسلمون والمسيحيون بنفس الحقوق في إطار دولة علمانية.
عكس ذلك، لا يسعنا الذهاب نحو الانتخابات دون آلية دستورية تعمل على إعادة التوازن إلى موقع المسلمين في المؤسسات.
وهنا المسألة لا تتعلّق بالدين، وإنما ينبغي الدفاع عمن هو في موقع ضعف، سواء كان مسيحيا أو مسلما، واتفاقيات أنجامينا تشكّل بداية حلّ في هذا الاتجاه”.