أنصف الاعتدال يا خالد الفيصل!!
الثلاثاء، ٢٧ مايو ٢٠١٤
عن صحيفة مكة عن الزميلة أمل باقازي أنه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد يوم الأحد الماضي: (أرجع وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل، أسباب انتشار التيار المتشدد بين بعض أفراد المجتمع السعودي إلى منح معتنقيه الفرصة في مجالات التعليم وغيرها، وإعطائهم الميدان بالكامل في ظل عدم وجود مكان للفكر السعودي المعتدل داخل هذا الميدان).
هذه الشفافية غير المستغربة من رجل هو الآن في الصف الأول من قيادتنا الرشيدة، تشجعنا على فتح ملفَّات المعلمين الذين راحوا ضحايا لذلك الفكر المتشدد لأنهم تجرَّؤوا على مخالفته ولم يجبنوا أو ينافقوا وهم يرون فلذات أكبادنا (تختطف) -والتعبير لسموه في مؤتمره الصحفي- وقد دفعوا الثمن باهظاً: فمنهم من سجن، ووصلت قضيته إلى خادم الحرمين الشريفين فأصدر عفوه الكريم عنه وعاد إلى الوظيفة، ولكنه لم يمكَّن من العودة إلى العمل الميداني حتى اليوم!
وهناك المعلمون المعروفون بـ(دفعة 29) الذين تعرضوا لعقوباتٍ غير مفهومة -كما يدَّعون- وقد لجأ بعضهم إلى ديوان المظالم ولكنه -بزعمه- لا يزال عاجزاً عن إثبات حقه لأن الوزارة تحتفظ بكامل الأوراق في ملفاتٍ (سرِّية) لتبقى هي الخصم والحكم!
أما أشهر ضحايا الفكر المتشدد في الوزارة فهو الأستاذ/ حسن فرحان المالكي، الذي فصل بخطأ بيروقراطي، تحمَّل مسؤوليته رئيسه المباشر، مدير التعليم بالرياض آنذاك، وشهد في ديوان المظالم بأنه كلف المالكي بالتفرغ لإنجاز مهمة طلبها منه، وبناءً على شهادته الشجاعة حكم ديوان المظالم لصالح حسن فرحان سنة (2008) ولكن الشؤون القانونية في الوزارة بدل أن تفرح بعودة موظّفها بعد سبع سنين من الفصل، استأنفت الحكم واستندت على تفصيلاتٍ نظامية لا يعرفها الموظف العادي، ولم تطلعه الوزارة عليها من قبل، فنقض الحكم، وما زال هذا العقل المعتدل مفصولاً منذ (14) سنة!
فهل حانت لحظة الفرج والإنصاف بإرادة فيصلية لا تخاف في الله لومة لائم؟