أول القصيدة
الثلاثاء، ٢٧ مايو ٢٠١٤
تابعت أول لقاء لمنتخبنا الأول لكرة القدم مع فريق لا أستطيع أن أسميه منتخبا، كمنتخب البرازيل أو ساحل العاج أو تونس أو حتى لبنان واليمن أيام الملكية.
فريق على قدر”سنونا”، ولكن صدمت لدرجة تمنيت فيها أن أعود “ولد حارة” قبل خمسين عاما وآخذ عصاتي التي لي فيها مآرب أخرى وأهبط إلى أرض الملعب بين الشوطين وأنهار ضربا بها، ومع مرادفاتها كالكركب والكفوف المكية المشهورة بالقوة والرؤوس التي لم تذق طعم الإسبرين.
ولكن فات الآوان وسلم الله أفراد المنتخب ومدربهم الخواجة من استعمال ضروسي التي وإن كان السوس قد حكم على الكثير منها بانتهاء الصلاحية، إلا أن البقية الباقية فيها البركة لشفاء الغليل.
هل هو المنتخب السعودي؟ لم أصدق في بداية الأمر، دعكت نظارتي عشرات المرات حتى تأكد لي بما لا يدع مجالا إلى الشك أن اللاعبين هم نجوم منتخبنا الأول لكرة القدم. وصرخت: يا للهول، هل تدهور منتخبنا وعدنا للوراء عشرين عاما؟
واستغرب أحفادي وحفيداتي من صراخي وانفعالي لدرجة أنهم توسلوا لي أن أغلق التلفزيون، خشية على حياتي.
وكما يقول أبناء مدينتي المقدسة “عمر الشقي يقي” تمسكت بأن أشاهد المباراة حتى النهاية رغم دموع أم البنات والولد محمود والبنات الخمس، والحمد لله أن الله كتب لي أن أعيش وأكتب هذه الأسطر.
وأسال الله أن يرحمنا من تجارب المدربين، ومن عدم اختيار الأوقات الملائمة للمعسكرات، فاللاعب السعودي “ما صدق ينتهي الموسم”، فقد حجز البعض لدول عربية في المغرب العربي، والآخر في أم الدنيا، وثالث في لبنان، ورابع في الهند، والبعض في أفريقيا السمراء والفلبين.
ويبدو أن الوقت لم يكن ملائما للعب مع المنتخب في أوقات كانوا يتمنون بفارق الصبر أن يرتاحوا فيها من عناء الدوري والمعسكرات الداخلية القصيرة والتدريبات المتتابعة.
لا أدري من أتهم، هل اتحاد الكرة، أم اللاعب السعودي، أم الإعلام المقروء وخلافه من مرئي ومسموع، أم..أم..أم؟.. الله أعلم.
وأرجو ألا تكون الفائدة، أقصد المباريات الأخرى أكثر جدية من اللاعبين، وأفضل اختيارا من أبناء البلد “اللاعبين” ومن الجهاز الفني والإداري. وأتمنى أن تسند مباريات المنتخب الأخرى للجابر، فهو الآن على خط التماس! وسبحانك يا رب.
ramadan.m@makkahnp.com