لا غرابة أن نكون هكذا
الثلاثاء، ٢٧ مايو ٢٠١٤تويتر يقول يكيكي إن السعوديين يتفوقون في التغريد فيه على غيرهم وبشكل مهول يصل لـ 33% من عددهم البالغ 22 مليون نسمة، بينما في أمريكا 50 مليون تويتري 10% منهم من يغردون فعليا كالسعوديين. قلت ليكيكي إن تلك معلومة بالغة الأهمية كون السعوديين يتفوقون في استخدام وسيلة تواصل اجتماعي بهذا الشكل الذي يفاخر به الإنسان وبالأخص المتخصص في الإعلام.. يقول يكيكي العقدة ليست هنا يا صديقي فشهوة التغريد والنهم في استخدامات وإشباعات تويتر لا يعني الكم فيها شيئا، إذا كان يمثل أنموذج اللعبة للمستخدمين.. مقابل النوع الذي يجعلك تحكم لصالح العدد الصغير من المستخدمين ممن تجاوزوا مرحلة اللعبة وأصبحوا مستخدمين جادين يعرفون بالضبط كيف وماذا ولماذا يغردون أصلا؟ فالعقدة يا سيدي في الاستخدام نوعا لا كما.. أي أن المستخدم الأمريكي يعرف بالضبط ما هيئة الوسيط الاجتماعي ويجيد استخدامه في المسائل العملية والمنتجة على عكس من هم في مرحلة الاستمتاع بالوسيط -تويتر- كلعبة باستثناء نسبة قد تكون جد بسيطة هي من تستخدم تويتر لأغراض جادة.. يقول يكيكي يا سيدي نظرة على طبيعة الخطاب التفاعلي بين المغردين تعطيك فعليا مثل هذا الفارق، فالدراسات هنا تشير إلى أن طبيعة الخطاب واستخداماته تعطيك نتيجة مباشرة أن نسبة كبيرة من السعوديين خطابها ترفيهي وإمتاعي وتزجية للوقت لا أقل ولا أكثر وقلة فقط هي من تتعاطى مع تويتر كوسيط معرفي يركز على الأعمال والمعاملات التجارية والاقتصادية علاوة على الجانب المجتمعي بطبيعة الحال.. قلت ليكيكي هذا شيء متوقع في حالتنا كسعوديين ليس بسبب نقص في التعليم أو التعاملات المنتجة والجادة وإنما إضافة لغياب منابر التعبير عن الرأي لفترة طويلة علاوة على أن الجانب المجتمعي الترفيهي والإمتاعي التواصلي هو المهيمن على مشهد الاستخدامات والإشباعات.. السؤال المهم بالنسبة لي يا يكيكي هو طبيعة خطاب بعض السعوديين المثخنة بالعنف والتوجه نحو اغتيال الشخصيات معنويا والقذف والسب والشتم والكراهية والتعنصر وهو شيء ملحوظ وجلي ولا يحتاج لدراسات ولا ذكاء لاكتشافه، ولماذا هو بهذا الشكل والطبيعة؟! أجابني الرجل بأن تويتر ليس إلا مرآة للواقع الحقيقي للمجتمع، وما يحدث فيه من تفاعلات مجتمعية يومية.. فالذي يحدث لنا في تويتر ليس مجرد تزجية وقت وترفيه بريء وإنما تعبير عن حقيقة وعينا وأساليب تفاعلاتنا الحياتية.. ويجب ألا نستغرب هكذا طبيعة لخطاب في مرحلة الاستمتاع بتويتر كلعبة لا كوسيط يخدم كل الاهتمامات الحياتية.. وللحديث بقية.
atwairgi.a@makkahnp.com