المسؤول السابق
الاثنين، ٢٦ مايو ٢٠١٤سمعة الإنسان وقيمته ومكانته في كرامته، وإذا حظي المسؤول بإشادات واسعة على المستويات الشعبية، فإن تلك الإشادات والمدح والثناء تعيد التأكيد على أن سمعة ذلك المسؤول (السابق) ستبقى مثالاً يحتذى بها، وقد يكون قدوة حسنة.
إن تلك الإشادات والمديح والثناء والاعتراف بإنجازات وفضل ذلك المسؤول في خدمة الوطن والمواطن هي مهمة دينية وأخلاقية ومجتمعية وإنسانية تشكل أمانة في أعناق من عرف الحقائق، وخصوصاً أن مجتمعنا ليس خالياً من مظاهر نكران الجميل والانتقام والشغب بمفهومه المجتمعي. بل إن هناك فئة تزج بنفسها من باب اللقافة وهي لا تعرف أي شيء عن ذلك المسؤول، بل تطبق مع الخيل يا شقراء!
وإن ما يحدث بين الحين والآخر من حالات شكل ظاهرة مجتمعية خارجة عن (النص الأخلاقي) و(القيم الدينية) والمتعارف عليه من بعض الانفعالات والتشنجات التي تعبر عن حدة التنافس بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة. فلقد لاحظت أن البعض جاهز لشتم وقذف وسب أي مسؤول يترك عمله، إما برغبته الشخصية أو بقوة النظام أو بإعفاء من ولي الأمر. يهاجم ذلك المسؤول من البعض وكأنهم يريدون طرده من الدنيا، والله عيب، عيب، عيب، أن نفعل ذلك في أحد أبناء المجتمع الذين اجتهدوا وخدموا هذا الوطن. وهذه الاختلالات تخدش صورة مجتمعنا وتسيء نفسياً ومجتمعياً إلى عوائلهم وأبنائهم. يفترض فينا التأكيد على احترام أي مسؤول سابق. لا نريد حسابات الانتقام وتصفية الحسابات، وأن من يدعي أنه يقول الحق في ذلك المسؤول إنما يخادع النفس ويقحمها بشكل أو بآخر في مستنقع الخبائث.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
kutbi.z@makkahnp.com