الأمل والمشافي النفسية

كنت أقول ليكيكي ما الذي يجعلنا كمجتمع تحت رحمة عاملات وعاملين فاقدي الأهلية العقلية، ويرتكبون أبشع الجرائم في أي لحظة داخل بيوتاتنا؟! وواصلت أسأل يكيكي: لماذا نحن من دون دول العالم التي وضعت أمثال هؤلاء خلف القضبان؟! وهل هي مسؤولية مشافي الأمل ومشافي الأمراض العقلية في البلد ومع هذا متروك الأمر للمواطن يتحمل النتائج؟! يقول يكيكي إنها مسؤولية الصحة؛ أن تجري الفحوصات اللازمة للسلامة العقلية والعصبية للعمالة المنزلية قبل إصدار إقاماتهم الدائمة في البلد، وبالأخص من سيخدمون في منازلنا كمواطنين، بعد كل هذا الرعب الذي عايشه البلد في السنوات الأخيرة تجاه الصغار والكبار! أما من يذرعون شوارعنا ويسكنون الأحياء والأماكن الخربة، فهم أيضا مسؤولية الصحة النفسية وعليها أن تضع رقما كأرقام الشرط وأجهزة الأمن بمقدور أي مواطن تذكره والاتصال بالصحة لتحضر برجالها المختصين للتعامل مع هكذا حالات، كما يرى يكيكي، لما ينتج من أخطار على حياة وممتلكات وأمن اللحظة كما نقول للمواطن دوما وأبدا.. المواطن في نظر يكيكي مسؤول هو الآخر عن التبليغ عن هكذا حالات مريضة لتتدخل الصحة بكوادرها وبأجهزتها ومركباتها المتخصصة لتحفظ أمن الناس..
حقيقة لا يوجد أحد، للأسف، يحمل أية جهة في البلد مسؤولية أمثال هؤلاء المرضى.. حتى مستشفيات الأمل مشاكلها لا تعد ولا تحصى، مثل الطبيب الذي قال لي إن شغالتك (التي ذهبت بها إليه لما تعانيه من خلل نفسي) ولا أروع يا طويرقي!! بل لعلي أشك في أن هناك نظاما طبيا صارما في المشافي الصحية أو النفسية أو الأمل تجاه هكذا حالات.
العمالة من الضروري أن يتم الكشف على سلامتها العقلية والنفسية قبل أن تسلم لمخدوميهم.. وعدم الاكتفاء بالفحوصات الروتينية المتعلقة بالصحة العامة والأمراض السارية والمعدية.. بالنسبة ليكيكي وضعنا هنا لا يسر ولا يوجد نظام يجبر الصحة على أن تتولى هكذا فحوصات عقلية ونفسية لكي لا نجد أنفسنا أمام جرائم جد بشعة وغير معهودة في مجتمعنا إلا في السنوات الأخيرة. نحن أمام معضلة بحاجة لتدخل وحل.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.