السَمَك «البُني».. و«الغرض الشّريف»!
السبت، ٣١ يناير ٢٠١٥إذا كان للناس فيما يعشقون مذاهب، فشأنهم في عشق الصيد كذلك، وهم مختلفون فيما يحبون.
.
فهناك صياد السمك، وصياد القماري، وصياد الحباري.
.
و»يا ما جاري في الدنيا يا مجاري»، على رأي عمدة السينما المصرية ـ الباشا إللي قد الدنيا وملو هدومه ـ عماد حمدي، في رائعة الكبير نجيب محفوظ «ثرثرة فوق النيل»، حيث تكاملت أدواتها بهرمين عظيمين في الإبداع.
والصيد ـ يا ولدي ويا بنتي ـ وُلد على كوكبنا الترابي، بيابسته ومائه الـ»مالح حلو»، منذ أن دبت أقدام الناس على الأرض.
وعودوا بنا إلى السمك، و»البني» منه على وجه الخصوص، فإن للناس فيه غرضا شريفا، وقد شاع في القاهرة والأقاليم المصرية أن «المعاكسين» إذا ما ضُبط أحدهم متلبسا بالغَزل قال: «والله يا جماعة أنا قصدي شريف، وعايز البِنية على سنة الله ورسوله».
.
آمنا بالله وصلى الله على عبده ورسوله.
وقد أُمرنا أن نُحسن الظن «بالسرائر لي أن تنجلي لنا المخابر»، والله عالم بالضمائر.
.
وقد قالوها في الدانة: «يا الله يا عالم الضماير لغيرك العبد لا يجار غير إنتَ يا جابر الكساير إن لم تجرني فلا أجار» أما لماذا يهتم بعض الناس بالسمك البُني، فهو مزاج.
ويقال ـ والعهدة على ابن سيرين في تفسير الأحلام ـ إن السمك البني دليل خير لمن أراد الزواج، فإن نزل عليه من السماء «سمك مشوي» فبشارة له باستجابة دعائه وانتصاره على أعدائه وارتفاع قدره.
.
انتهى كلامه، والله أعلم.
.
وقد ذكره وزاده شهرة صباح فخري، ولا أزيد: «صيد العصاري يا سمك يا بُني تلعب في المَية لعبك يعجبني صيادك ماهر بياعك شاطر ووجودك نادر محلاك يا بُني»