المهاجرون السريون المغاربة مزخرفو الجزائر

تعجّ محافظة وهران غربي الجزائر، بالعشرات من المهاجرين المغاربة، الذين تسللوا إليها سرّا في السنوات الأخيرة، عبر الحدود البرية المغلقة بين البلدين، وامتهنوا زخرفة المنازل والمساجد،  حيث أضحوا المطلوب «رقم واحد» في هذا المجال.
وقال مصدر أمني إن «العشرات من المغاربة تمكنوا في السنوات الأخيرة من دخول التراب الجزائري بطريقة غير شرعية عبر الحدود.
ويشير بعض أصحاب الفلل الذين استعانوا بالمغاربة حيث قال أحدهم «لا يحوزون وثائق تتيح لهم الإقامة بطريقة قانونية على التراب الجزائري، بل مجرد مهاجرين سريين، إلا أنهم يتقنون فن الزخرفة المعمارية»، وأضاف آخر «إنهم بحق فنانون في مجال الزخرفة، أنا منبهر بعملهم، لقد حولوا فيلتي إلى قصر».
ورفض العاملون المغاربة الإفصاح عن طريقة دخولهم الجزائر واكتفوا بالقول: «جئنا إلى وهران لنعمل ونعيل أسرنا».
وفي شرق وهران، تتواجد فيلات فاخرة لمسؤولين، قام بزخرفتها وطلائها مهاجرون سريون من المغرب، إذ يُعجب المارة بتصميمها الخارجي؛ من خلال تلك الأشكال الهندسية التي تزين مداخلها وشرفاتها، ناهيك عن النقوش المحفورة على الجبس الذي يزين السقوف.
أما المساجد التي شيّدت حديثا في محافظة وهران، فتجد اللمسة المغربية حاضرة بقوة فيها، سيما مسجد أبي بكر الصديق بمدينة أرزيو شرق المحافظة، فما من مصلٍّ يدخله، إلا وتأسر ناظريه تلك الآيات القرآنية التي نقشت في أسقفه من الجبس، وفي الحيطان كتبت بالصباغة.
 ويعمل المغاربة المقيمون بطريقة غير شرعية بمحافظة وهران، في سريّة تامة، ولا يتجولون كثيرا في شوارع المدينة، خشية انكشاف أمرهم، وترحيلهم إلى بلدهم الأصلي، في حين يحرص مشغلوهم من المقاولين والمواطنين على توفير مساكن لهم، لكي يباشروا أشغال الزخرفة والطلاء التي أوكلت لهم لإنهائها في الوقت المحدّد.
أمثال هؤلاء المغاربة كثيرون، ممّن لم تمنعهم الحدود البرية المغلقة بين الجزائر وبلدهم منذ 1994، من التسلل بغرض العمل في مجال الزخرفة بالجبس والصباغة، علما بأنه لا توجد أرقام رسمية عن عددهم بالجزائر.