19 % مستوى الإفصاح البيئي في الشركات الخليجية
السبت، ٣١ يناير ٢٠١٥تعد مستويات الإفصاح البيئي في دول مجلس التعاون الخليجي ضعيفة جدا ولم تتجاوز نسبة 19%، كما تراوحت نسب الإفصاح البيئي في الشركات عينة البحث بين 0 و46%، وفقا لدراسة بعنوان الإفصاح البيئي للشركات الصناعية في دول مجلس التعاون الخليجي.
اهتمام بلا دراسات
تشير الدراسة إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تسعى شأنها باقي دول العالم المهتمة بشؤون البيئة إلى التقليل من الأضرار البيئية والمساهمة في تحسين البيئية من خلال وضع السياسات العامة وإعداد الخطط والبرامج اللازمة لحماية البيئة ومكافحة التلوث وإصدار التشريعات والقوانين والمعايير التي تتضمن الإجراءت الواجب إتباعها من قبل الشركات للمحافظة على البيئة وذلك استنادا للمعايير والقواعد الصادرة من الهيئات والمجالس الدولية المهتمة بشؤون البيئة، وفي سياق اهتمام دول مجلس التعاون الخليجي بالشؤون البيئية فقد حرصت هذه الدول على إنشاء وزارات وهيئات بيئية تتولى إصدار القوانين البيئية ومراقبة وتقييم الأداء البيئي للوحدات الاقتصادية ومدى التزامها بالقوانين والإجراءات التي حددتها تلك الجهات، إلا أن الدراسة التي أعدها الباحثان في جامعة العراق د.لقمان الدباغ وأ.ياسمين الدباغ يؤكدان أن الدراسات والبحوث في مجال الإفصاح البيئي في الدول العربية بشكل عام وفي دول الخليج بشكل خاص تعد قليلةولا تنسجم مع أهمية التحديات والمشكلات البيئية التي تعيشها دول الخليج والعالم بصورة عامة، وأن هناك حاجة ماسة إلى توسيع قاعدة الإفصاح البيئي الإلزامي في دول مجلس التعاون العربي لضمان التزام الشركات بإعداد التقارير البيئية والإفصاح عنها من خلال القنوات المختلفة للإفصاح.
توصيات
ترى الدراسة، التي عرضتها جامعة قاصدي مرباح الجزائرية، أن حكومات الدول العربية بشكل عام ودول الخليج بوجه خاص بحاجة ماسة إلى إصدار القوانين التي تلزم الشركات خاصة منها الصناعية بالإفصاح الإلزامي عن أدائها البيئي نظرا لضعف مستويات الإفصاح البيئي في شركاتها والتي تعكس حالة عدم الاهتمام والإدراك من قبل غالبية الشركات لدورها ومسؤولياتها البيئية والاجتماعية.
وعلى الأسواق المالية العربية إلزام الشركات المدرجة فيها إلى إعداد تقارير بيئية سنوية كأحد متطلبات دخولها وبقائها في تلك الأسواق.
ومن الضروري على الجهات البيئية والصحية في دول الخليج متابعة التزام الشركات بتنفيذ القوانين البيئية إلى جانب إلزامها بالإفصاح عن أدائها البيئي في مواقعها الالكترونية بهدف توفير المعلومات لمستخدميها إلى جانب توسيع قاعدة الرقابة على تلك الشركات.
على الجهات المسؤولة عن إصدار المعايير المحاسبية سواء عربيا أو دوليا إصدار معيار محاسبي بيئي يتم من خلاله تحديد متطلبات القياس والإفصاح البيئي للشركات في سبيل تحقيق التوافق في ممارسات المحاسبة البيئية سواء إقليميا أو دوليا.
ضرورة قيام المراجعين بالإشارة في تقاريرهم إلى الأداء البيئي للشركات خاصة منها الصناعية من خلال القيام بالمراجعة البيئية والتحقق من حجم التكاليف والأضرار البيئية لتلك الشركات.
الحاجة للدراسات
ضرورة التوسع في إجراء الدراسات التطبيقية والاستقصائية البيئية على الشركات في الدول العربية للوقوف على مستويات الأداء البيئي لتلك الشركات ومدى التزامها بالقوانين والمعايير البيئية سواء منها المحلية أو الدولية، كما أن هناك عددا من المجالات البحثية الممكن تناولها في مجال الإفصاح البيئي من خلال إجراء دراسات مقارنة بين مستويات الإفصاح البيئي بين الدول العربية فيما بينها وكذلك بين الدول العربية والدول المتقدمة لتحديد مجالات الارتقاء بمستوى الإفصاح في الدول العربية، كما يمكن إجراء دراسات لتحديد أثر طبيعة التنظيمات المحاسبية والرقابية على مستويات الإفصاح البيئي في الدول العربية.