الحوثي يحشد في صنعاء والجنوب يفرض 4 شروط
السبت، ٣١ يناير ٢٠١٥
تسود خلافات عميقة بين القوى السياسية اليمنية فيما يخص الفراغ الدستوري الذي أحدثته استقالة الرئيس هادي وحكومة بحاح، ففي حين يتمسك حزب الرئيس السابق علي صالح بضرورة الذهاب إلى البرلمان الذي يمتلك أغلبيته، ترى أحزاب أخرى أن يتم التوافق على مجلس رئاسي، أو أن يعدل الرئيس هادي عن استقالته.
واستقبل الرئيس هادي أمس عددا من أعضاء اللجنة المشكلة من اللقاءات الخاصة بإخراج اليمن من أزمتها الراهنة والمكونة من الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف وأمين عام التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري عبدالله نعمان، وأمين عام حزب العدالة والبناء عبدالعزيز جباري، لإقناعه بالعدول عن استقالته.
وذكرت المصادر أن هادي أكد أن استقالته أتت حرصا منه على سلامة الوطن، وضرورة أن يتنازل الجميع لما فيه مصلحة الوطن وخيره، وأكدت اللجنة أن زيارتها للرئيس ليست الأولى وستتكرر مستقبلا لإطلاعه على آخر التطورات.
وكان ممثلو حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه صالح، وممثلو الحراك الجنوبي في مؤتمر الحوار الوطني، أعلنوا انسحابهم مساء أمس الأول للحاق برفض الحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري وحزب الرشاد السلفي المشاركة في التفاوض مع جماعة الحوثي، عبر اللقاءات التي يقوم بها المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر.
وأوضح المتحدث الرسمي للمؤتمر الشعبي العام وأحزاب التحالف الوطني الديمقراطي عبده الجندي، أن ممثلي المؤتمر لم ينسحبوا من الحوار، بل غادروا لإتاحة الفرصة للقوى السياسية الأخرى للاتفاق على رؤية معينة ليناقشوها معهم.
وأكد تمسك المؤتمر الشعبي وأحزاب التحالف برؤيتهم المتمثلة بأن يكون حل أزمة استقالة الرئيس في إطار مجلس النواب، كونه المؤسسة الدستورية الوحيدة، بالإضافة إلى أن هادي قدم استقالته للبرلمان ولم يقدمها لجهة أخرى.
كما اشترط مكون الحراك الجنوبي بتنفيذ عدد من المطالب قبل أي حوار أبرزها:
- 1 إزالة أسباب استقالة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء.
- 2 إنهاء كل أشكال الحصار والعودة لأوضاع ما قبل 21 سبتمبر2014.
- 3 نقل انعقاد مجلس النواب إلى منطقة آمنة.
- 4 نقل إدارة الدولة من صنعاء إلى مدينة تعز حتى تستقر الأوضاع.
حراك شعبي ملتهب يعم المحافظات
تواصل جماعة الحوثي عقد فعاليات “المؤتمر الوطني الموسع” الذي تنظمه جماعة “أنصار الله” بصنعاء، تلبية لدعوة أطلقها زعيمها عبدالملك الحوثي الثلاثاء الماضي، لمراجعة الوضع الداخلي سياسيا وأمنيا، والخروج بمقررات هامة واستثنائية وتاريخية.
ويرى محللون أن عقد اللقاء وتمديده بالتزامن مع المفاوضات المستمرة، يأتي للضغط على المتفاوضين والتلويح بالخيارات الانفرادية التي قد تلجأ إلى فرضها الجماعة.
ميدانيا أغلق مسلحو أنصار الله الحوثية أمس، جميع المنافذ المؤدية لساحة التغيير في صنعاء، لمنع تظاهرات مناوئة لهم، وانتشرت مليشيات الحوثي بشكل مكثف، في دوريات تحمل الأسلحة الرشاشة في عدة أحياء مجاورة لساحة التغيير، منذ الصباح الباكر ترقبا لوصول المشاركين في التظاهرة التي دعت لها حركة رفض.
وهاجم الحوثيون أمس المسيرة التي تجمعت في جولة القادسية واعتدوا على المشاركين فيها بالضرب بالعصي والهراوات والحجارة، مما أسفر عن إصابة عدد من المتظاهرين.
وأكد المشاركون بالتظاهرات أن الحوثيين اختطفوا الناشطة هويدا المذحجي وعددا من المحتجين على متن سياره جيب.
وتشهد معظم المحافظات اليمنية احتجاجات شبه يومية منذ الانقلاب الحوثي على سلطة الرئيس هادي، واقتحام دار الرئاسة بصنعاء، ومحاصرة منازل مسؤولين حكوميين، ويطالب المتظاهرون بخروج المليشيات المسلحة من العاصمة والمدن ومن المرافق الحكومية والخاصة التي يحتلونها.
وفي تعز كبرى المحافظات اليمنية سكانا، خرجت تظاهرات كبيرة مناهضة للحوثي وطالبت بإسقاط ما أسمته الانقلاب على شرعية الرئيس والحكومة من قبل الحوثيين، وطالب المحتجون بإخراج كافة المليشيات التابعة لمسلحي الحوثي من صنعاء والمحافظات الأخرى، منددين بأعمال “القمع” التي نفذها مسلحو الحوثي ضد تظاهرات مناهضة لهم.
وفي مدينة ذمار، عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته شمالي البلاد، خرجت مسيرة حاشد شارك فيها الآلاف من المتظاهرين وسط المدينة عبرت عن رفضها للانقلاب الحوثي على الرئيس والحكومة، حسب بيان صادر عنها.
تحرير قاعدة عسكرية بردفان
تمكنت وحدات من الجيش يقودها العميد مرزوق الصيادي قائد اللواء201 من دخول مدينة الملاح بمديرية ردفان بمحافظة الضالع جنوب اليمن أمس عقب اشتباكات مع مسلحين من أبناء المنطقة.
وأكد مصدر بمحافظة الضالع جنوب اليمن أن قوات الجيش التي تمركزت بالقرب من مدينة الملاح تمكنت من الوصول إليها وأن اشتباكات دارت بين مسلحين من أبناء المنطقة الذين يوالون للحراك الجنوبي وأفراد الجيش التي تمكنت من فك الحصار المفروض على موقع تابع للواء201 وتجاوزتها صوب موقع عسكري كان مسلحو المنطقة فرضوا عليه حصارا أمس الأول.
وكشف القيادي بالحراك الجنوبي الدكتور ناصر الخبجي عن سبب تفجر الأوضاع في الملاح، وقال إن البداية كانت عندما رفض عدد من الجنود في معسكر الكتيبة الثالثة المرابطة بمنطقة الراحة بالملاح، تعليمات قيادتهم بتسليم الكتيبة ومعداتها لعناصر الإرهاب “أنصار الشريعة – القاعدة “.
وأضاف: وبعد أن عجز الجنود عن مقاومة تلك المؤامرة أبلغوا شباب وأهالي المنطقة الذين كان لهم شرف التصدي لتلك المؤامرة.
وفي السياق، اتهمت مصادر محلية بمحافظة الحديدة جماعة أنصار الله بقتل مدير مدرسة المنصورية بمدينة الحديدة.