دراسة: ضعف محاسبة مسؤولين والتهرب من إقرار الذمة طريقان للفساد

عدت دراسة حديثة ضعف محاسبة كبار المسؤولين عند مخالفتهم الأنظمة وتهربهم من إقرارات الذمة المالية، طريقا سهلا في استخدام المسؤولين مناصبهم لخدمة مصالحهم الشخصية والكسب غير المشروع وانتهاك المال العام، إضافة إلى إحداث خلل بمنظومة الأنظمة الإدارية التي يمكن أن ينفذ منها الفساد.
وكشفت الدراسة التي خرجت من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية لـ2014 تحت عنوان» تطبيق إقرار الذمة المالية ودوره في مكافحة الفساد وحماية النزاهة» والتي أعدتها الباحثة نورا الشهري وطبقت على عدد من أعضاء مجلس الشورى وموظفي الهيئة العامة لمكافحة الفساد، عن ضعف التنسيق بين الجهات الرقابية إضافة إلى هشاشة دور مؤسسات المجتمع المدني في فضح مظاهر الفساد.
كما أظهرت انخفاض سقف حرية الإعلام في تناول قضايا الفساد، وعدم تجاوب الأجهزة الحكومية مع الجهات ذات الاختصاص بإقرار الذمة المالية، إضافة إلى التساهل في مساءلة وملاحقة المتورطين في الفساد والقصور في تطبيق تشريعات مكافحة الفساد وضعف تطبيق العقوبات على من يقدم معلومات مزيفة عند إقرار ذمته المالية.
وطبقا للدراسة، فإن العينة من أعضاء مجلس الشورى وموظفي الهيئة العامة لمكافحة الفساد كشفوا أن الأجهزة الحكومية لا تمارس الشفافية المطلوبة للحد من الفساد، إضافة إلى عدم تطبيقها إجراءات المناقصات الحكومية بنزاهة وشفافية وعدم البت مباشرة في قضايا الفساد.
وأظهرت الدراسة أن سياسات التوظيف في الوظائف العامة غير مبنية على الكفاءة ومعايير معلنة وعدم وجود آليات واضحة لمنع تضارب مصالح المسؤولين مع صلاحيتهم الوظيفية وانعدام المحاكم المتخصصة للنظر في قضايا الفساد، إضافة إلى أنه لا يتم تطبيق تشريعات مكافحة الفساد بفعالية على الجميع، حيث لا تتوفر معايير واضحة لضمان النزاهة في الأجهزة الحكومية، إذ لا يتم التشهير بأسماء المتورطين.
وذكرت الدراسة أن أهم ملامح واقع مكافحة الفساد في السعودية تتمثل في الإدارة السياسية الجادة في مكافحة الفساد زيادة على أن بلاغات المواطنين تلقى الاهتمام الكافي ووجود تشريعات واضحة لمكافحة الفساد، حيث وافق أفراد العينة على هذين الملمحين، إضافة إلى أن أهم الإجراءات التي يتطلبها تطبيق إقرار الذمة المالية بفعالية هو المحافظة على سرية إقرارات الذمة المالية للمكلفين بها وإلزام من ينطبق عليه النظام بتقديم الإقرار عند بدء الوظيفة وبشكل دوري وعند نهاية الخدمة وفرض العقوبات على المخالفين بصرامة.
وأبدى أفراد عينة الدراسة حيادهم حول عدة ملامح عن واقع مكافحة الفساد في السعودية من ضمنها وجود تشريعات واضحة لمكافحة للفساد وتوفير الحماية للشهود والمبلغين عن قضايا الفساد، إضافة إلى تمتع الجهات الرقابية بالاستقلالية الكافية، زيادة على التطوير المستمر للأجهزة المعنية بمكافحة الفساد وقيام المؤسسات الرقابية بدورها بفعالية في مكافحة الفساد إضافة إلى استمرار تقويم الأجهزة الرقابية المعنية بمكافحة الفساد لضمان فاعليتها.
وقالت الدراسة، بحسب البنك الدولي، فإن تطبيق إقرار الذمة المالية مهم في الوقاية من الفساد ولتنفيذ قوانين مكافحة الفساد، حيث يساعد على كشف ومنع الأساليب الفاسدة وتعزيز ثقة المجتمع بنزاهة مؤسسات الدولة، كما يعد تطبيق إقرار الذمة المالية للموظفين عموما من أهم أدوات مكافحة الفساد في الوظيفة العامة، حيث يلزم الموظف الإفصاح الدوري عن ممتلكاته وأمواله وعملت به كثير من الدول وفقا لاتفاقات وقوانين مكافحة الفساد لـ2003.


عينة الدراسة:

73 من أعضاء مجلس الشورى124 من موظفي الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.
%37 من أفراد العينة من حملة البكالوريوس.
%35 من حملة الماجستير.
%17 من حملة الدكتوراه.
%9 من حملة الدبلوم.


الخبرات العملية:

%49 خبراتهم العملية أقل من 5 سنوات.
%22 خبراتهم الوظيفية أكثر من 15 سنة.
%15 خبراتهم من 10 سنوات – 15 سنة.
%12 خبراتهم من 5 سنوات – 10 سنوات.