الغذامي: تويتر مؤنث تشغل يومي 5 مرات
الأربعاء، ٢٢ يناير ٢٠١٤
يرفض المفكر والناقد الثقافي الدكتور عبدالله الغذامي التعامل مع «تويتر» على أنه مذكر، بل يعتبره «مؤنثا ولودا، وهي عصفورة وليست عصفورا كما يعتقد الناس»، حيث يزيد متابعو الغذامي في «تويتر» على 177500 متابع ومتابعة، فيما يتابع هو 283 مغردا، وبلغ عدد تغريداته أكثر من 71800 تغريدة، وهو من المشاهير في الموقع الذين يحملون العلامة الزرقاء الشهيرة
ويخصص الغذامي من يومه خمس إطلالات على «تويتر»، يغرد ويقرأ، بدءا من الساعة السادسة وحتى السابعة صباحا ليعود إلى مكتبته، ثم في حوالي الساعة 11 ظهرا لمدة ساعة، وفي وقتي العصر والمغرب، وأخيرا عند الثامنة مساء ليودع متابعيه
ويوضح أن «تويتر» تمثل تغيرا في لغة الداخل إليها وفي أساليب تعامله من حيث الإرسال والاستقبال، بل يزيد على ذلك «إنها تجبرنا على أن نتعامل مع ثقافة المرحلة بشروطها لا بشروطنا
إنها وسيلة تفرض قوتها وتمتحن قدراتك في التعامل معها»
ويؤمن صاحب كتاب الثقافة التلفزيونية بأن الرد على المتابعين والمستفسرين في «تويتر» مسؤولية ثقافية وأخلاقية، «وأقسى شيء علي أن يوجه لي أحدهم سؤالا ويفوتني أن أراه، فيظن بي التقصير مع أنني أحرص الحرص كله على أن أجيب على أسئلة المتابعين العلمية والثقافية وأعتبر ذلك واجبا»
كما يرى أن «تويتر» من علامات مرحلة ثقافة الصورة، إذ إن خصائص هذه الثقافة أربع، هي المباشرة والدقة والسرعة والإثارة، ومن دخل إلى «تويتر» لا بد لخطابه أن يلتزم بالخصائص الأربع هذه، وإلا تحول إلى خطيب يخطب
وفي السياق ذاته كتب الغذامي في خانة «البايو» الخاصة به: «سموا أنفسكم مستقلين، كونوا دعاة سلام ومحبة، قولوا بحرية التعبير والتفكير لمخالفيكم قبل أنفسكم/ قل رأيك (ولا تبالي) شرط أن تقول هو رأيي أعرضه ولا أفرضه»، وينتقد في الوقت نفسه معاشر المسترسلين الذين يوزعون كلامهم على 20 تغريدة متوالية، إذ يعتبر ذلك ممارسة عكسية مناقضة لثقافة «تويتر»، «فلا بد أن يضبط المرء ذهنه على مقاس 140 حرفا وهي ليست مستحيلة، لأن المرء يتدرب كل لحظة وأخرى على هذا الانضباط»
وعن السجالات والمناكفات التي تطل برأسها كل يوم بين مشاهير «تويتر» يرد: هي كغيرها من الوسائل الحديثة والقديمة التي تنقل السجال بين البشر، قديما كانت الخطابة نوعا من المبارزات اللفظية ثم النقائض والرسائل والكتابات الراسخة، ونعرف المعارك الأدبية في الصحف اليومية والمجلات، إلا أن «تويتر» تختلف عن كل تلك الوسائل لأنها تخضع السجال والخصام لشروطها»