لا تبتسم.. فأنت هنا!

مفهوم الفرح لدينا مفهوم عبثي، لأن ثقافة الانتماء والمشاركة ثقافة لا تكاد ترى بالعين المجردة في مجتمعنا، حتى لو تغزلنا بأنفسنا بآلاف القصائد والأغاني!
انتماؤنا بالكاد للمنزل الذي نعيش فيه، أما الشارع الذي يقابله فلا يعنينا كثيراً، والشارع الأبعد لا يعنينا في شيء، والمدينة التي لا نسكنها تكاد تكون مستباحة في ثقافة كثيرين منا!
نعتقد أن عادات الآخرين غبية، وأن ثقافتهم مثيرة للسخرية فقط لأنها تختلف عن ما نعتقده، وأنا لا أعني بالآخرين هنا سكان المريخ، لا سمح الله، بل أعني أولئك الذين يسكنون الحي الآخر في نفس مدينتي!
نحن تقريبا خارج الحياة بمفهومها الحقيقي، وأصدقكم القول إني لا أعرف سبباً مباشراً ولا غير مباشر لكوننا كذلك، ولكني أنظر كما يفعل الكثيرون، ما أعرفه من خلال ما سمعته أننا لم نكن كذلك في السابق، وما أكاد أعرفه أننا لسنا أكثر الشعوب تقدماً تقنياً حتى نعلق مثل هذه السلوكيات على شماعة التقنية الحديثة، فأغلب شعوب الأرض تجيد ممارسة الحياة وتجيد ممارسة الفرح وتدرك أن العمر هو فرصة الحياة الوحيدة المتاحة أمامها!
حين نكون المجتمع الأعلى في نسبة أمراض السكر والضغط، ثم نتساءل عن السبب فإن السؤال يبدو ساذجاً وغبياً، لأن ذلك نتيجة طبيعية وحتمية لأسلوب الحياة الذي نمارسه!