لسامي الجابر
الأحد، ٢٥ مايو ٢٠١٤
لو كنت مكان المدرب الهلالي سامي الجابر لرحلت فورا عقب قيادتي للفريق الأزرق وحصوله على المركز الثاني في دوري المحترفين رغم كل الحروب الزرقاء، رغم عدم وجود البديل الجاهز لدى الفريق، ورغم أن هناك من يحفر له في صفوف الفريق الأزرق، ورغم عدم وجود البديل الأمثل في منطقة الحراس، ورغم سقوط الحراسة بالهلال بوجود الثنائي المستقدم من خارج النادي الأزرق، ورغم ظلم ذوي القربى من أبناء هلال العاصمة.
صبر ابن الجابر كثيرا على ظلم ذوي القربى، وظلم ذوي القربى أشد مرارة من وقع الحسام المهند.
حتى في أصله وفصله تعرض ابن جابر للبذاءات ومن العديد من الهلاليين مع الأسف الشديد ولكن سامي كظم الغيظ وصبر على ظلم ذوي القربى، وهو الظلم الذي يوسوس لأهم نجوم الفريق بأن سامي ليس بالمدرب، وأنهم -أي النجوم- أكبر من أن يقودهم سامي.
ولكن سامي وجد الدعم من سمو رئيس النادي فاستمر يعمل في صمت وبلاعبين ذوي خبرة بسيطة بخلاف منافسه النصر الذي وجد جهازه الفني كل البدائل الملائمة، محمد نور كمثال، وهناك بدلاء أكثر في كل المراكز! إنه فريق زاخر بنجوم كبار في كل مركز.
مدرب النصر وجد بدلاء أكفاء وجمهورا مقتنعا بكفاءته، وإدارة تلبي جميع طلباته، فنجح الفريق، بعكس سامي الذي وجد حربا من داخل البيت الأزرق من أشخاص يدعون عشق الهلال ويهاجمون سامي في الخفاء، هجوما يتسم بالعنصرية البغيضة، البعض يحرض النجوم الصغار في السن وفي العقل وحتى نفر قليل من النجوم الكبيرة صدقوا ما يقولونه عن جابر في الاستراحات، «فكثرة الدوي يغلب السحر».
وظل سامي صامدا كجبل أحد حتى حقق المركز الثاني بكفاءات ليست أفضل من المتصدر، بل إن بعضها أقل من المنافس على اللقب، وحقق أبوعبدالله المركز الثاني بفريق ليس لديه بدلاء مناسبون ذوو قدرة كالأصلاء من النجوم.
صبر سامي صبر أيوب على دلع الصغار وغرور الكبار في السفينة الزرقاء وحتى الصغار ظن البعض منهم أنهم كبار كبيليه وسقراط وريفالينو وميسي وغيرهم من الكبار بحق، وحقيقة «مو بالهموج والمرج»
وأصرخ بكل ما أملك من صوت عال: ارحل يا سامي ما دام قد جاءك عرض كبير من ناد كبير خارج بلدك، فلا كرامة لنبي في بلده، ارحل حتى يعرف أنصاف الصغار من هو سامي الجابر، ويفتقدوا البدر في الليلة الظلماء.