ردا على مقالتيه عن بيشة: السحيمي لم يجد كرسيا!
الأحد، ٢٥ مايو ٢٠١٤
قرأت ما سطره الكاتب محمد السحيمي في صحيفة مكة في عدديها ليومي الخميس والجمعة 23 و24 رجب 1435 – 22 و23 مايو 2014 وما عمد فيهما بشيء من التشنج إلى السخط على بيشة وأهلها، وبطبيعة الحال إنه جانب الصواب بعض الشيء في التعامل مع الموقف، وسخّر عموده للاستخفاف بجهد محافظة بيشة وأهاليها تجاه مهرجان سنوي اعتمده أمير منطقة عسير ليكون انطلاقة عمل لورشة تنموية يضاف إليها مهرجان التمور ومهرجان ربيع بيشة وقريباً سيكون فيها مهرجان حلالنا ومهرجان مزايين الخيل ضمن المقترحات المطروحة من لجنة الاستثمار والتنمية التي يرأسها سعادة محافظ بيشة.
أعود لسخرية السحيمي وأذكر له أن مثل بيشة ما وراها عيشة لم يكن من كلامهم، ولم يطلقوه على أنفسهم، فالمثل وارد لنا من خارج ثقافة أبناء هذه المدينة، وبالتالي قد يُفهم وفق ما يراه كل إنسان. ولا يهمهم ما إذا كان مدحاً أو هجاء، لأنهم وجدوا من حكومة المملكة العربية السعودية دعماً لم يتوقف منذ تأسيس هذه البلاد، أسوة بمدن المملكة الأخرى، لا سيما وأنها مهد انطلاق الحضارة السعودية في المنطقة الجنوبية، وهي البوابة الحقيقية للجنوب، وامتازت بتاريخها، وكان في مقابل حديثك من خلال هذه الزاوية محاضرة قدمها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الرئيس العام للهيئة العامة للسياحة والآثار، أورد فيها اهتمام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وسؤالهما المستمر عن أبناء بيشة، لما لها من شأن لدى ولاة أمر هذه البلاد وفقهم الله، كما تفضل سموه بالحديث عن تاريخ بيشة، وهذا يدل على حسن الرؤية والمعرفة والاطلاع المستمر من قبل سموه واحترامه لكل ما يقدم.
ليس ذنب محافظة بيشة واللجنة المنظمة أن تتحملا خطأ غيرهما، علماً أن بيشة وأهاليها عُرفوا على مر التاريخ بالكرم والوفاء والاستضافة التي أشهرت مواقفهم النبيلة، وإذا كان السحيمي يتطلع إلى معرفة ذلك فليسأل أهل العقول الفطينة، وممن وجدوا لهم مكانة واحتراماً بين ضيوف الاحتفال.
ولم يعلم بأننا بشر نخطئ ونصيب، ويعترينا النقص، ولا ندعي الكمال.
بيشة قد حازت شرفا عظيماً عندما استجاب الإمام عبدالعزيز لرغبة أهلها في بسط نفوذه عليها سنة 1336هـ باعتبارها أول إمارة سعودية في المنطقتين الجنوبية والغربية من البلاد، وغنية عن أن أبدي تاريخها في هذه السطور، ولكن كرم ووفاء أهلها وعلى رأسهم مشايخ قبائلها وأعيانها كان له احترام وتقدير وامتنان من لدن الملك عبدالعزيز يرحمه الله وأبنائه وأحفاده، ولعل أهم ما في هذا الأمر هو أنهم حازوا شرف الكرم والوفاء والعلم الطيب.
وفي الختام أود أن أؤكد لرئيس تحرير صحيفة مكة؛ نحن ندرك أهمية الصحيفة وجمال اسمها، وبالتالي كانت حاضرة في الاحتفال، ولها دور ملموس في التغطية، ونعلم مدى ما وصلت إليه الصحافة، وطرح الرأي حق مكتسب لمن أراد.