جبل المطبعة مخالفات بالجملة .. والأمانة لا تستطيع ضبطهم

في جبل المطبعة تختلط على الزائر الأمور، ويتوه في زحام أزقتها، ما بين جنسيات مختلفة، هناك السعودي، والبرماوي، والبنجلاديشي، والنيجيري، واللغات تتداخل وتنتج لغة عربية "عرجاء".
في الجبل ما بين أزقة وسلالم طويلة، يظهر سوق "البنقلة" ينقلك من واقع مكة المكرمة، إلى أسواق "دكا" الشعبية، الأصوات، والروائح، والبضائع، والبائع والمشتري، والأزقة، وحتى الأطفال..أنت في بنجلاديش.وقال أبو طارق "سعودي" في العقد السادس من عمره "نعاني كثيرا من سوق "البنقلة" وما يخلفه وراءه يوميا من مخالفات ومخلفات، الروائح الكريهة، والنفايات المهولة التي تكومت مكونة جبلا، وبيع "التنبل" الذي بدأ أطفالنا في تعاطيه بحكم البيئة الاجتماعية والتأثير والتأثر.
وأضاف، سبق أن أبلغت فرع الهيئة المجاور عن ممارسات مخلة بالآداب، ولكنهم لم يباشروا الموقع لصعوبة الوصول إليه، إذ لا تصل الشوارع وطرقات السيارات إلى هناك، والوصول إلى السوق سيرا على الأقدام.
وأبان آدم إدريس، نيجيري الجنسية، أن هناك عددا من الجنسيات الأفريقية في الحارة، ولكن الأكثرية من الجنسية النيجيرية، ونعمل في المجمل في الأعمال اليدوية، وفي لحظات انتظارنا طلبا للرزق تحدث مناوشات سببها في الغالب البنجلاديشيون، إذ لا يريدوننا أن نعمل في منطقتهم، رغم اختلاف مهنتنا عن مجالات عملهم في السوق، وتحدث اشتباكات بالأيدي دائما، تطول مدتها أحيانا بالأيام والأسابيع.
وأشار عبده أبو كوع "سعودي"، إلى أنه بسبب ممارسات البنجلاديشيين وسحبهم التيار الكهربائي من ذات الكبينة إلى عدة منازل، يحدث دائما خلل في التيار وانقطاعات تطول مدتها وتقصر، ونتمنى إيجاد خط رئيس في الحي، ليمكن الجهات الأمنية من الوصول إلى السوق وضبط سير الأمور فيه ومعالجة المخالفات التي تضر بنا.
وأضاف أن من المخالفات في السوق سرقة التيار الكهربائي، والنفايات المتناثرة والمكومة في الموقع كالتلال، ومياه الصرف الصحي الجارية كالأنهار، بل إن البعض منهم يمدها بخراطيم وينقلها من أمام منزله إلى أبعد مسافة ممكنة في الشارع لتصب بعد ذلك أينما كانت.
وأوضح أبو كوع، أن التنبل يباع بشكل علني وهو ممنوع، وهناك التوابل، والفواكه القادمة من بنجلاديش، والخوف الأكبر من تجاوز الأنظمة والمخالفات الصريحة، في بيع الدجاج الحي، في بيئة لا يقال عنها أقل من إنها قذرة، ويكون مصدرا للأوبئة إذا ما تم تسويقه على المطاعم، وهو ما يحدث بكل تأكيد مع ذبح كل تلك الكميات، كما أن هناك الأسماك، والروبيان المجففة، والتي تصل يوميا من بنجلاديش من مصادر غير معروفة.
من جانبه أكد مدير الإعلام والنشر في أمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني، أن فرق الأمانة تعاني في ملاحقة مثل هؤلاء المخالفين، حيث إنهم يوزعون الأدوار بينهم في المراقبة والتحري على مداخل السوق ومخارجه، وبمجرد رؤيتهم لفرق البلدية ومركباتها يقومون بإغلاق المحلات، ويتوجهون إلى منازلهم، والتي غالبا ما تكون في ذات المبنى، وبالتالي لا نستطيع تطبيق الأنظمة على محلات مغلقة.