البوصلة بين العرب والغرب

الملاحة في البحار والمحيطات كانت دائماً رحلة إلى المجهول ومع مرور الزمن استطاع الصينيون اختراع البوصلة البحرية التي تحدد اتجاهات الملاحة في البحر مما جعل تلك الرحلات أكثر أمنا. وانتقلت البوصلة إلى أيدي البحارة العرب في زمن السيادة. وكانت تلك البوصلة سراً من الأسرار احتفظ بها العرب وطوروها فكانوا بفضلها يبتعدون عن الشواطئ ويدخلون إلى أعماق البحار والمحيطات دون أن يفقدوا اتجاه حركتهم

الملاحة في البحار والمحيطات كانت دائماً رحلة إلى المجهول ومع مرور الزمن استطاع الصينيون اختراع البوصلة البحرية التي تحدد اتجاهات الملاحة في البحر مما جعل تلك الرحلات أكثر أمنا. وانتقلت البوصلة إلى أيدي البحارة العرب في زمن السيادة. وكانت تلك البوصلة سراً من الأسرار احتفظ بها العرب وطوروها فكانوا بفضلها يبتعدون عن الشواطئ ويدخلون إلى أعماق البحار والمحيطات دون أن يفقدوا اتجاه حركتهم. ورغم أن الأوروبيين كان لهم خبرة موازية بركوب البحر فإن زمن الاستكشافات الجغرافية الكبرى التي قام بها الأوربيون لا بنية الاستكشاف ولكن بنية بناء المستعمرات واكتساب الثروة والقوة والأراضي الجديدة، كانت تلك الاستكشافات في حاجة إلى البوصلة العربية لتؤمن لتلك السفن والرجال طريقا آمنا عبر المحيطات التي لم يتعرف عليها الغربيون قبل ذلك. وتذكر كتب المؤرخين أن سر البوصلة العربية انتقل إلى يد الأوروبيين من قبطان عربي مسلم أغلب الظن أنه كان أحمد بن ماجد النجدي العماني (821هـ -906هـ) الذي كان أحد أهم الملاحين في التاريخ البشري. فقد أرشد فاسكو دي جاما للدوران حول رأس الرجاء الصالح والوصول إلى الهند. لم يحتفظ العرب بالبوصلة كما احتفظ غيرهم بأسرار العلم الحديث، وأخطؤوا عندما استخدموها فرادى للتجارة أو للدعوة واستخدمها غيرهم بدعم غير محدود من حكومات ودول كان دافعها الأساسي هو كسر الاحتكار الإسلامي للإبحار عبر المحيطات والتجارة مع الشرق الأقصى. فتركت لهم تلك الاستكشافات الثروة والأراضي الجديدة والقوة التي استخدموها لتحطيم القوة الإسلامية. ترى هل نندم أم نفتخر بما فعل أجدادنا؟!