مهاجرون من داعش تائهون بدير الزور

تمكن مقاتلون من جبهة النصرة والجيش الحر، من أسر عدد من عناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» خلال الاشتباكات الدائرة بين الطرفين في ريف محافظة دير الزور.
وفي تسجيلات مصورة بثها ناشطون مؤخرا، تضمنت مقابلات مع الأسرى بينهم 3 من المهاجرين، إضافة إلى عنصرين من محافظة حلب، أكد الأسرى أنهم جاؤوا إلى دير الزور «نصرة للشعب السوري ولقتال الجيش النصيري»، في إشارة إلى جيش النظام.
وفي الوقت نفسه، نفى العنصران السوريان و»المهاجرون» الثلاثة وهم تونسي ومغربي وجزائري بحسب ما عرفوا بجنسياتهم في المقابلات، علمهم بأن الطرف الذي يقاتلونه من النصرة أو الجيش الحر، كونهم جاؤوا إلى دير الزور للمرة الأولى ولا يعلمون أن ريفها الشرقي محرر، أي خارج عن سيطرة النظام.
وحمل عناصر النصرة، الأسيرين الحلبيين مسؤولية أكبر من المهاجرين الثلاثة، كون الأخيرين قد يكونون لا يعرفون أن ريف دير الزور محرر منذ عامين.
والمهاجرون تسمية تشترك الفصائل الإسلامية المعارضة للنظام السوري وداعش في إطلاقها على عناصرها من غير السوريين.
وبدليل التسجيلات المذكورة يرى مراقبون لتطورات الأوضاع شرقي سوريا، أن هناك 3 سيناريوهات محتملة تواجه أسرى داعش.
أولها أن مقاتلي داعش الأسرى خشوا من عقاب النصرة والجيش الحر لهم، فنفوا علمهم بهوية الجهة التي يقاتلونها على الرغم من أنه لا يفصل بين الطرفين خلال المعارك سوى أمتار قليلة بدليل أسرهم أحياء.
وقالت تنسيقية شباب الثورة في دير الزور في بيان إن تنظيمي داعش والنصرة تبادلا إعدام عشرات الأسرى من الطرف الآخر في دير الزور.
وتكررت خلال الفترة الماضية، عمليات الإعدام لأسرى كل طرف لدى الآخر، وتشمل تلك العمليات قطع الرؤوس والتمثيل بالجثث وحرقها.
أما السيناريو الثاني فهو يشير إلى أن عناصر داعش مغيبون تماما عما يجري حولهم نتيجة القيود التي يفرضها التنظيم على التعامل مع وسائل الإعلام، لدرجة أنهم لم يعلموا أن معظم مساحة دير الزور تحت سيطرة المعارضة منذ عامين، وأن النظام لا يتواجد سوى في مناطق محدودة في المدينة.
أما السيناريو الثالث فيدل على أن مقاتلي داعش يخضعون لغسيل دماغ وتجييش كبيرين لتوجيههم لقتال الحر والنصرة والجبهة الإسلامية على أساس أنهم صحوات ومرتدون عن الدولة الإسلامية التي ينادي التنظيم بإقامتها، خاصة أن أحد العناصر الأسرى عمره لا يتجاوز الـ17 عاما ومن ريف محافظة حلب.