يومك الأكثر جمالا!
الأربعاء، ١٧ ديسمبر ٢٠١٤
أحب أن أقول - مع نفسي - إن هذا اليوم هو الأكثر جمالا وحميمية. لا أستطيع أنا وأنت وهي وهو أن نتنبأ بذلك إلا من باب التفاؤل والتطلع والاحتياج. لكن الله يمنحنا هذه الفرصة ويغرقنا في تذوق تفاصيلها الجميلة التي تعني لنا كل شيء.
ليس كثيرا عليك أن تحيا ولو جزءا من يومك وأنت تحمل بين جنبيك وفي عقلك تصورا مريحا بهيجا لأحداث قد تقع. وليس هو «تفاؤل غبي» هذا الذي أحدثك عنه، بل هو رؤيا لحياتنا.. بتفاصيلها الأجمل..
إن كنت ستنظر ليومك بواقعية شديدة قد يكتنفها بعض الجمود أو «بلا تفاؤل»، أو أن تغمض عينيك فلا ترى إلا ما يريده الآخرون كل لحظة وكل يوم، فهذا إيلام لروح هي أرق من أن تكدّر صفوها.
ذكرت في بداية حديثي هذا التطلع والاحتياج، هو ما نفتح عليه عيوننا كل يوم عند استيقاظنا وهو تطلع لخير يجعل تفاؤلنا واقعا نعيشه ونحبه.. نستمده من حلاوة اللحظة وبصدقها، فمَن منا لا يريد أو لا يحب أن يملأ رئتيه بهواء عليل نقي مشبع باليود إن مشى بالقرب من البحر كل صباح يلتقي فيه بأناس يرتاح لهم ويحترم عقولهم؟
هذا الذي أقول هو من ضمن اليوم الذي أراه الأكثر جمالا وحميمية.
مَن منا لا يريد أو لا يحب أن يشعر بأن هذا اليوم سيقوم فيه بأحب الأعمال إلى نفسه وإلى خالقه؟
رغبتك في التنبؤ بالجمال فيما سيحدث لك هي نفسها إشباع لتطلعك واحتياجك.
سأظل أقول - ومع نفسي ومعك يا ولدي- إن هذا اليوم هو الأكثر جمالا وإن كل يوم هو الأكثر جمالا.. هو الأكثر قربا من ما نريد.