زنوج موريتانيا يرفضون الانفصال بالجنوب

أكد «وان بيران» منسق حركة «لا تلمس جنسيتي» الزنجية الموريتانية (غير حكومية)، أن حركته لا تطالب بحكم ذاتي في مناطق الجنوب الموريتاني، كما أنها ضد الدعوة لانفصاله.
وأضاف «إلا أننا نؤكد على أهمية تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير فرص متكافئة بين مختلف أبناء الشعب الموريتاني في مختلف جوانب الحياة العامة»، مطالبا بمحاسبة المسؤولين عن قمع مسيرة للزنوج في نواكشوط بأبريل الماضي.
واتهم بيران السلطات الموريتانية بـ»التركيز على الحلول الأمنية لمواجهة مشاكل المواطنين»، نافيا تورط حركته في أعمال شغب عقب فض المسيرة الشهر الماضي.
وكان عشرات الزنوج من أهالي وأبناء ضحايا أحداث عنف عرقية وقعت في موريتانيا 1989 خرجوا في مسيرة راجلة، من مدينة بوغي، التي تبعد عن العاصمة 400 كلم، في 25 أبريل الماضي، قبل أن يصلوا إلى نواكشوط، وحاولت قوات الأمن إثناءهم عن الدخول إلى المدينة بصورة لافتة في مسيرة، إلا أن المنظمين رفضوا ذلك ففرقت قوات الأمن المسيرة بالقوة.
وينقسم المجتمع الموريتاني عرقيا إلى مجموعتين: عرب وزنوج، وتنقسم المجموعة العربية إلى عرب بيض (البيضان) وعرب سمر (الحراطين)، وتضم المجموعة الزنجية ثلاثة مكونات هي البولار والسونيكي والولف.
وشهدت أواخر ثمانينات وبداية تسعينات القرن الماضي أحداثا بدأت عادية لكنها سرعان ما تطورت بشكل لافت إلى «فتنة عرقية»، قتل خلالها كثير من الموريتانيين عربا وزنوجا وهُجر عشرات الآلاف من الزنوج الموريتانيين إلى السنغال ومالي، كما هُجرت أعداد مشابهة من الموريتانيين العرب من السنغال إلى موريتانيا.