وقف الاستقدام رفع البطالة بإندونيسيا
الخميس، ٢٢ مايو ٢٠١٤
شدد رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية الأولى للاستقدام وليد السويدان على ضرورة أن تدير النساء السعوديات شؤون منازلهن بأنفسهن مع الاستعانة ببدائل عن الخادمات، وإيقاف الهدر المالي الناجم عن الاستعانة بالخادمات المنزليات.
وأوضح السويدان لـ»مكة» تعقيبا على تعنت الجانب الإندونيسي وإصرار المفاوضين على مرتب شهري يفوق المتفق عليه، أن على الأسر إدارة شؤونها بنفسها والاعتماد على الذات في تربية الأبناء والأعمال المنزلية، مع البحث عن البدائل المناسبة مثل الحضانات ومغاسل الملابس وغسالات الأواني الكهربائية، لإيقاف ما وصفه بالهدر المالي الذي ينفق على الخادمات.
وأضاف أن «تعثر المفاوضات الجارية مع إندونيسيا وعدم وضوح ظروف الاستقدام من الهند، وتأخر وصول العاملات المنزليات من الفلبين يحتم على السعوديات القيام بأعمال منازلهن، كما أن كلفة الخادمة الشهرية لا تقل عن 2000 ريال إذا ما أدخلنا في الحسابات هدر الخادمات لموارد المنزل من مياه وكهرباء ومواد تنظيف».
وأبدى السويدان استغرابه من تعنت الإندونيسيين حول رفع سقف الراتب إلى أكثر من المتفق عليه، على الرغم من الخسائر الاقتصادية التي تكبدها الجانب الإندونيسي وارتفاع معدلات البطالة جراء إيقاف الاستقدام، لافتا إلى أن عددا كبيرا من الإندونيسيات ينتظرن فتح باب الاستقدام - كما تنتظره الأسر السعودية- ليتخلصن من بطالتهن.
وأشار إلى أن الجانب الإندونيسي في نهاية المفاوضات طلب مهلة للرد على العرض السعودي الذي تضمن مرتبا أساسيا قدره 1000 ريال إضافة إلى 200 ريال بدل عمل في أيام الجمع من كل أسبوع، مشيرا إلى أن الجانب السعودي ملتزم بعدم زيادة الراتب كونه راتبا عادلا يراعي مصلحة جميع الأطراف.
وفي السياق ذاته، أكد المسؤول في الملحقية العمالية في سفارة إندونيسيا بالسعودية إبداء الهوشل أن إيقاف استقدام العاملات المنزليات من بلاده منذ فبراير 2011 رفع معدلات البطالة في صفوف الإندونيسيات.
ولفت في تصريح لـ»مكة» إلى تعطل أعداد كبيرة منهن عن العمل، بعد أن فقدن فرصة العمل في السعودية، على الرغم من تمكن بعضهن من إيجاد فرص بديلة للعمل في ماليزيا وهونج كونج وتايوان والإمارات، لكنه قلل من أهمية هذه الفرص في معالجة البطالة التي نتجت عن توقف الاستقدام من قبل السعودية، مشيرا إلى أن سوق العمل بالسعودية لا يقارن بغيرها.
وأرجع الفشل الذي لحق بالمفاوضات الأخيرة بين وزارتي العمل في البلدين، إلى رفض الجانب السعودي رفع الراتب الشامل للعاملات المنزليات إلى 1900 ريال شهريا، لكنه ألمح إلى أن جولة جديدة من المفاوضات ستستأنف قريبا، لرأب الفجوة بين الطرفين.