الإعلام الجديد مدخل السعوديات للتوعية والتثقيف

كشفت دراسة حديثة شملت 400 سيدة من نساء المنطقة الشرقية في الأحساء، والدمام، والخبر، والقطيف، عن تزايد اعتماد السيدات على الإعلام الجديد في شؤون التثقيف الصحي، حيث جاء استخدام محرك البحث قوقل في المرتبة الأولى للحصول على المعلومات الصحية، تلاه البحث في مواقع الانترنت الصحية المتخصصة، ثم استخدام شبكات التواصل الاجتماعي.

تراجع التقليدي

وأظهرت الدراسة تراجع الاعتماد على وسائل الإعلام التقليدي كمصدر للمعلومات الصحية، إذ جاء التلفزيون في المرتبة الخامسة، والصحف والمجلات الورقية في المرتبة التاسعة، في حين احتلت الإذاعة مرتبة متأخرة هي الـ 12.

تصدّر انستقرام

وأظهرت الدراسة التي أعدتها الإعلامية إيمان الخطاف بجامعة الملك سعود بالرياض تحت عنوانه (اعتماد المرأة السعودية في المنطقة الشرقية على الإعلام الجديد في الحصول على المعلومات الصحية) لنيل درجة الماجستير في الإعلام، تصدر شبكة «انستقرام» قائمة شبكات التواصل الاجتماعي التي تعتمد عليها السعوديات بالمنطقة الشرقية للحصول على المعلومات الصحية، وحل تويتر ثانيا، ثم يوتيوب، فقوقل بلس، وجاء في المرتبة الخامسة فيس بوك.

قيمة الصورة

وقالت الباحثة الخطاف: «تصدر انستقرام ينسجم مع طبيعته التي تتمحور فكرته في إضافة الصور والتعليق عليها، وهذا يعكس قيمة الصورة في إيصال المعلومات الصحية بشكل واضح وسريع، ما جعله الأفضل لدى السيدات».

المعلومة الصحية

وكشفت الدراسة أن تأثير استخدام الجمهور النسائي في الشرقية لوسائل الإعلام الجديد في الحصول على المعلومات الصحية تمثلت في المرتبة الأولى في زيادة الوعي الصحي، ثم أخذ الحيطة والحذر ثم رفع الروح المعنوية، كما توصلت إلى أن دوافع اعتماد الشريحة الأكبر من هؤلاء السيدات على وسائل الإعلام الجديد للبحث عن المعلومات الصحية تكمن بالمرتبة الأولى في الحرص على صحة أفراد الأسرة، تلاه في المرتبة الثانية دافع الاهتمام بالجمال والعناية بالبشرة والشعر، وجاء ثالثا دافع تحسين التغذية.

مؤشرات عالية

وكان معظم السيدات المشمولات في الدراسة يتمتعن بصحة جيدة ولا يعانين من أي أمراض، وذلك بنسبة تتراوح بين 83.3 % و 98.7 %، وتلك المؤشرات تعد عالية إذا ما قورنت بمستوى البحث عن المعلومات الصحية، وجاءت السيدات المصابات بأمراض الجهاز الهضمي الأعلى في درجة اعتمادهن على الإعلام الجديد للحصول على المعلومات الصحية، يليهن المصابات بالأمراض الجلدية ثم الأمراض الصدرية.

تشكيل الوعي

وأشارت الباحثة الخطاف إلى أن دراستها تنبع قيمتها في أهمية المعلومات الصحية وارتباط ذلك بثورة الإعلام الجديد، خاصة في ظل الأوضاع الصحية الراهنة، وتمدد انتشار فيروس كورونا في السعودية، وهو ما يزيد أهمية الحصول على المعلومة الصحية، خاصة لدى المرأة لكونها النواة الأولى لتشكيل الوعي الصحي داخل الأسرة».