الحاضر الأبرز في مهرجان البادية!!

ما دمنا غير قادرين على التعلم من أخطائنا في تنظيم المهرجانات كل هذه السنين فما العيب أن نستعين بمن سبقنا في هذا المجال، كما استعان الخديوي إسماعيل بالموسيقار الإيطالي (فِردي) الذي أبدع أوبرا (عايدة) الخالدة ضمن احتفالات مصر بقناة السويس (1869)؟
أما سوء تنظيم مهرجان (البادية2) فلا تتحمل مسؤوليته إدارة التربية والتعليم وحدها، التي جاءت (تتميلح) وكأنها أفلحت في تنظيم مهرجاناتها! وإنما يتحمل الجزء الأكبر منه الجمهور الذي توافد إلى موقع الحفل مبكراً، وأكثره شباب لم توجَّه لهم دعوات خاصة، ويعرفون أن الواجب يقضي أن يفسح (المعَزِّب) المكانَ للضيف هاشَّاً باشَّاً، فما الذي جرى لتصبح السُّلُومُ: (مُو..لُسَّ ..لا)؟
صدِّق أولا تصدِّق أن كثيراً من أولئك الشباب جاء متأبطاً الملف العلاقي الأخضر بحثاً عن وظيفة حكومية؟
إنها فرصةٌ لا تعوَّض: فراعي الحفل هو صاحب السمو الملكي (فيصل) كل عسير، وما أدراك من (فيصل)؟ إنه ابن الملك خالد، الذي تفجَّرت على يديه خزائن الطفرة النفطية الأولى، وما زال يمثل للسعوديين أيقونة الخير والعطاء والبركة رغم وفاته قبل (33) عاماً!!
فما عليك أيها الشاب السعودي العصامي الطموح سوى اختراق هذه الصفوف وتسليم سموِّه معروضَك لتُفْتَحَ لك طاقة القدر بمجرد أن تقول له: «تكفى ياخو موضي»، وسموُّها رائدة العمل الخيري بجمعية النهضة النسائية بالرياض!
ترى من الذي كرَّس في الشباب هذا الوهم؛ فجعلهم يتسوَّلون الحلول السهلة لحياةٍ جعلها الحكيم الخبير كَبَداً في كبد؟
ما الذي جعل (ذيبان) يعتقد أن (الواسطة) هي كل شيءٍ فيريق ماء وجهه للبحث عن راتبٍ شهري يحصِّله راعي الغنم في (جَلْبَةٍ) واحدة؟ ويكسبه (القهوجي) في أسبوع! وتأخذه فرقة فنون شعبية مقدماً لسهرة واحدة؟ ناهيك عن عشرات الفرص التي توفرها هيئة الآثار والسياحة وتدعم الجادِّين بقروضٍ حسنة ميسرة!!
ولكن (ذيبان) يسلِّم على (عثمان) ويقول: تكفى وظفني لو (كَيْتَب) في الصفحة الأخيرة!!