ما وراء الـ(راء)!

• ..لي في الحياة فقط صديقان: «أبي، وطلال مداح».
• أكثر الأسئلة إليَّ: لماذا طوال الوقت طلال؟
وأجيب: سأقول لكم في الوقت المناسب!
• في الحقيقة عند الحديث عما نحب لا ترتيب ولا تصنيف ولا جدال في الوقت.
• كل ما (فيني) ينتمي لصوت الأرض بدءاً من الخروج للحياة بمكة المكرمة، وامتداداً لصور النمو التي ترعرع في أزقّتها القريبة من الحرم الطاهر، والطائف التي شب فيها.
• طلال.. ذاك الذي لا مسافة بين (الراء/ ومخرجها) عنده كأنهما شيء واحد. فإذا تقمّصها أحد سقطت الأبجدية بأكملها وسقطت فتنة الراء التي تربت وربت على لسانه.
• راؤه جزء من حكايته، جزء مهم لا يمكن أن نمسه بسوء، تلك الراء تستعيد الحكاية كلها.
• يصير الحرف عيدا حين ينطقه طلال، إنني أسمع الأبجدية كاملة لا ينقصها شيء.
• غنّى «حايل بعد حيّي» فَأطلقت تنهيدة فتاة لم تصافح الثلاثين، وأطرب بالطائف الفتاة نفسها التي كانت ذات يومٍ تتنهّد../ هنا تحية لأمي وواحدة لأبي!
• علمني كيف أستقي الشعر وأسمع اللحن وأطرب وأشجن وأتوق، حتى أدخلني فناتق الكلمة حين رُتِقَتْ بلسانِ البدر، والفيصل، والخفاجيّ، والزمخشري، وفوزي محسون، وعبدالجليل، وثريا قابل...
• وترٌ في يدهِ حين يسحبه ينسج روحي في اللحظة الهائمة من سطوة النغمِ إلى مساحات الأمان.
• من الهدايا الجميلة أن يهديك أحدهم رابطا بعمق شمس الأصيل وبِقلب مولع بالرياض، حتى لَيهبِطَ الصّمت في زمانٍ تستقرّ به «المقادير»، هذه لحظة تساوي الدنيا ليتحوّل وجهكَ كلهُ إلى ابتسامة!
• تصاعد التصفيق، فأغمض عينيه إلى ما لا نهاية وانحنى فوق خشبة المسرح وخرج من الحياة وحيداً كما دخلها، فاستقر في السماء شعلة لا تطفئها المواسم و(الله يردّ خطاك)! .

 

emanalameer@