ربط (المملكة) بشبكة القطارات: عشر سنوات ليست بعيدة

أشرت يوم أمس إلى مشاريع النقل العام في المدن الرئيسة بالمملكة، والتي لن ينتهي عام 2021 إلا وقد انتهت جميعا، وقبلها انتهاء مشروع قطار الحرمين. ولأن المملكة مترامية الأطراف، وقد نجحت الدولة في ربط كافة أجزائها بطرق برية سريعة خلال العقود القليلة الماضية، فإن المأمول أن يتم ربطها بشبكة سكة حديدية خلال السنوات القليلة القادمة، فهذه الشبكة المنتظرة فوق كونها ستكون شريانا حيويا للنقل بين مدن ومحافظات المملكة، فإنها ستكون مجالا ضخما لتوظيف السعوديين والسعوديات، بنفس المستوى الذي ستحققه مشاريع النقل العام في (الرياض وجدة ومكة والشرقية)، فهذه المشروعات الضخمة ستستوعب عشرات آلاف الشباب والشابات لتشغيلها، وتشغيل ما يصاحبها من خدمات مختلفة.

إن ربط مدن الأطراف (شمالا وجنوبا وشرقا وغربا) مع قلب الوطن بشبكة السكة الحديد، سيكون له أعظم الإيجابيات على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية، ومهما كانت الكلفة المادية لهذا المشروع فإنه على المدى الطويل ذو عوائد استثمارية هائلة، بل إنني أتصور أن الشركات الكبرى ستجد فيه ما يسيل لعابها، بحيث تقوم بتنفيذه مقابل استثماره لسنوات معينة. ولعل المتخصصين في الاقتصاد يستطيعون مناقشة الموضوع ووضع الحلول والبدائل لتوفير تكاليف التنفيذ.

إنني آمل ألا يمضي عقد زمني من الآن إلا وقد أصبحت شبكة النقل بالقطار حقيقة، لتربط كافة أجزاء وطننا الكبير، وإذا توفرت الإرادة والإدارة فإن قيام مشروع كهذا ليس ببعيد، بل إن ما تحقق على أرض الواقع في العقود الأخيرة وخاصة في السنوات العشر الماضية من منجزات ضخمة، يؤكد أن بلادنا قادرة على تخطي الصعاب وتحقيق المنجزات. ولعلنا بهذا وبالمشاريع التطويرية الكثيرة التي بعضها بدأ وبعضها معتمد وقادم، لعلنا بذلك يمكننا أن نصبح فعلا ضمن العالم الأول خلال عشر سنوات، وعشر سنوات ليست بعيدة، وما ذلك على الله بعزيز.