مسبح لكل مواطن !!
الأربعاء، ٢١ مايو ٢٠١٤
جميل أن تلوذ بالطبيعة لحلّ مشكلاتك التي تشبه أسعار السلع؛ كلّ يوم وفيها ارتفاع! فبحسب دراسة ألمانية فإن السباحة تحقق توازن ضغط الدم شريطة القيام بها مرتين في الأسبوع ؛وأن يكون الماء دافئاً؛ وفرحت بادئ الأمر؛ ثم تراجعت غبطتي حين وجدت مشكلاتي قد زادت واحدة! لأن الطبيعة لن تقدم لي حلاً! وتلك أولى المصاعب! كون طبيعتنا في غالبيتها صحراوية «ناشفة» ما يجعلنا ربما نتعلق بـ»الوجه الحسن» بعد خلو أيدينا من «الماء والخضرة»! وما على الراغبين في السباحة إلا انتظار مواسم الأمطار ليمارسوا رياضتهم المحببة في مساقط الأودية؛ وهي عملية محفوفة بالمخاطر نتج عنها وفيات عديدة وفواجع جمة! ولذا لم يتبق أمامي سوى التوجه للبحر؛ والعملية تتطلب جهداً للبحث عن البحر أولاً ثم ممارسة السباحة فيه! لأنه لم يعد في حكم المتناول بسهولة ولم يعد حتى (متسعاً للغريق) كما وصفه الشاعر «المقالح»! وإن كنت بجانبه فأنت بحاجة لعتاد وسفر لتراه! وحتى لو رأيته فإنني سأخاف منه وأجفل كـ»أمل دنقل» الذي قال: (إن الجنوبي لا يطمئن إلى اثنين يا سيدي: البحر؛ والمرأة الكاذبة)!
الخيارات الأخرى تبدو شحيحة وبحاجة للدفع المسبق؛ كالمسابح العامة ومسابح الأندية أو تلك الموجودة في «الاستراحات» التي تشترك في وقوع عدد من حالات الغرق وأمورٍ أخرى لا يسمح المجال لذكرها حالياً! ولذا فمن رغب في تحقيق «توازن ضغط الدم» فعليه بناء مسبح في بيته! وهذا يعني أن الغالبية العظمى سيبقى ضغط دمهم مرتفعاً لعدم امتلاكهم لـ»منازل العمر» -كونهم لا يزالون من عباد الله المستأجرين- بجانب أن مشاريع وزارة الإسكان الحالية لا تحرّض على التفاؤل بـ»توازن الضغط»!
عموماً صرفت النظر عن تخفيض ضغط دمي بالسباحة؛ وما هون عليّ الموضوع عدم إجادتي للسباحة! وهذا لا يعيبني بإذن الله ما دام بعض رجال الدفاع المدني لا يحسنونها أيضاً!
haddadi.m@makkahnp.com