خطاب مفتوح
الثلاثاء، ٢١ يناير ٢٠١٤
مع حفظ الألقاب للإنسان عبدالفتاح السيسي، وأرجو أن يكون «البساط بيننا أحمدي»، وأن تتقبل مني هذا التفكير بصوت مرتفع ومن خارج الصندوق، فأنت بلا شك من أهم الشخصيات السياسية العربية، التي قدمت نفسها ضمن فترة قصيرة عصيبة من تاريخنا المنْهَكِ بأحلام وأوهام وكوابيس الربيع العربي، وقَيْظ صيف قنواتٍ إعلامية ملتهب، وخريف الإخوان وتساقط أوراق الزيزفون عن عُرية المتسترين بالدين، وشتاء الموت والصقيع، وحسرات التهجير والتفجير والدمار. فكُنت الشخصية العسكرية السياسية الأكثر جدلية، والتي سيتذكرها تاريخ العالم العربي والعالمي لفترات طويلة مهما اختلفت الآراء حول دوافعها وطموحاتها
ونظراتها المستقبلية.
وكما يؤكد مؤيدوك بأنك «مِعَلِّم» تمكن في الوقت المناسب من رد البلد المختطف من أيدي خاطفيه وبسرعة وحسم، فنفذت ما كان يتمناه أغلبية الشعب المصري، من سحب للثقة عن حكومة الإخوان، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من عبثية التردي خلال فترة حكمهم القصيرة، التي جعلت مصر خلالها تنكفئ على نفسها وتشتعل، وتتحدر في مجالات الحرية والأمن والثقافة والاقتصاد.
«تسلم الأيادي» فقد «جبتها على بر» ولم تسمح لأحد بالعبث بالتاريخ، ولا تشويه الحاضر ولا تمييع المستقبل. الحكومة الإخوانية مدت أياديها الملوثة إلى اليهود، وإلى كل إرهابيي العالم، لينزلوا مصر آمنين، ويحيلوا سلامها إلى قاعدةٍ بالنار تضطرم، وتنثر شررها على أعين وأيدي المحبين. حكومة فتحت صدرها للزحف الفارسي الطائفي وبأعين «يندب فيها الرصاص» وجرجرت الشعب إلى فتنة طائفية قاصمة للحمة الوطنية. الكثير من أتباع الإخوان كانوا قد باعوا أنفسهم وعقولهم رخيصة لبهرجة تُخفي خلفها ما تخفي. ولكنك لم تتردد، فالأمر كان لخطورته يحتاج إلى حسم سريع ينقذ مصرنا العزيزة. صدقني أن ما عملته يعتبر سبقاً تاريخياً، جعل بعض الشعوب العربية تتمنى لو يكون لديها رجل مواقف «سيسي» في خانة الاحتياط.
ومرت فترة حرجة أتعبتك، ولكنك حَافظتَ خلالها على الميزان والنظام حتى تم تعديل الدستور برغبة شعبية طاغية، فهيأتَ الجو مجدداً للديمقراطية.
والسؤال الآن، ما هو المتأمل منك خلال الفترة القادمة حتى تكتمل الحدوتة؟. والجواب أن اللوحة البانورامية المدهشة، التي رسمتها تشتمل على جميع عناصر التفرد والإبداع، ولم تعد تنتظر منك إلا تعليقها على صدر حائط الهرم!. لوحتك لم تعد تحتاج إلى تكديس ألوان، ولا إلى رتوش وتفاصيل جديدة ربما تفقدها البراءة والمبادأة والروح. فحبذا لو حسمت الأمر مجدداً، وشطبت كلياً فكرة الترشح لكرسي الرئاسة في مصر، لأنك برضوخك لذلك تثبت لمعارضيك صحة زعمهم بنظرية المؤامرة العظمى، وبأن «حاميها حراميها»، وأن جميع أعمالك لم تكن إلا لعبة كراسي سقيمة. صدقني، لو لم تعمل ذلك فإن أرقام معادلة الشر ستنعكس حتى يستحيل حلها، وستجعل المعارضين لك يتقلبون على ظهورهم مقهقهين، وتجعل مؤيديك في حيرة من أمرهم.
صدقني أن ذلك لن يكون طبيعياً، ولا منطقياً، والمطلوب منك أن ترى الصورة بجلاء الأبعاد المخلصة مجتمعة، ومن مجال أعلى وأعرض، وأعمق، وأكثر منطقية. فنرجوك ألا ترشح نفسك مهما كانت المغريات أو المسببات الوطنية العقلانية المؤدية لذلك. كما نتأمل ألا يطول بقاؤك على قمة الهرم العسكري للجيش أكثر من سنة واحدة كحد أقصى، تطمئن خلالها إلى أن رئيس مصر (المنتخب) القادم قد ثبت أقدامه في الحكم، وبعدها «فيا دار ما دخلك شر»، و»سلمى يا سلامة».
وأعتقد أن جيش العبور المصري خصب ولاد لقادة وطنيين أحرار جدد لكيانه العظيم، الذي طالما وقف بكل حزمٍ ومصداقية وشفافية مع الشعب المصري في شتى محن الماضي، وأنه سيستمر في الذود عن الحمى، وحفظ النظام، وتطهير الوطن من كل شائبة ومتلاعب.
عندها، وعندما ترحل راغباً سنقول لك: «تعظيم سلام» يا رمز الوطن المصري، ووطنية حب الثرى، وسنتذكرك حينما يُذكر المخلصون النادر وجودهم على طول الأرض وعرضها.
ونظراتها المستقبلية.
وكما يؤكد مؤيدوك بأنك «مِعَلِّم» تمكن في الوقت المناسب من رد البلد المختطف من أيدي خاطفيه وبسرعة وحسم، فنفذت ما كان يتمناه أغلبية الشعب المصري، من سحب للثقة عن حكومة الإخوان، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من عبثية التردي خلال فترة حكمهم القصيرة، التي جعلت مصر خلالها تنكفئ على نفسها وتشتعل، وتتحدر في مجالات الحرية والأمن والثقافة والاقتصاد.
«تسلم الأيادي» فقد «جبتها على بر» ولم تسمح لأحد بالعبث بالتاريخ، ولا تشويه الحاضر ولا تمييع المستقبل. الحكومة الإخوانية مدت أياديها الملوثة إلى اليهود، وإلى كل إرهابيي العالم، لينزلوا مصر آمنين، ويحيلوا سلامها إلى قاعدةٍ بالنار تضطرم، وتنثر شررها على أعين وأيدي المحبين. حكومة فتحت صدرها للزحف الفارسي الطائفي وبأعين «يندب فيها الرصاص» وجرجرت الشعب إلى فتنة طائفية قاصمة للحمة الوطنية. الكثير من أتباع الإخوان كانوا قد باعوا أنفسهم وعقولهم رخيصة لبهرجة تُخفي خلفها ما تخفي. ولكنك لم تتردد، فالأمر كان لخطورته يحتاج إلى حسم سريع ينقذ مصرنا العزيزة. صدقني أن ما عملته يعتبر سبقاً تاريخياً، جعل بعض الشعوب العربية تتمنى لو يكون لديها رجل مواقف «سيسي» في خانة الاحتياط.
ومرت فترة حرجة أتعبتك، ولكنك حَافظتَ خلالها على الميزان والنظام حتى تم تعديل الدستور برغبة شعبية طاغية، فهيأتَ الجو مجدداً للديمقراطية.
والسؤال الآن، ما هو المتأمل منك خلال الفترة القادمة حتى تكتمل الحدوتة؟. والجواب أن اللوحة البانورامية المدهشة، التي رسمتها تشتمل على جميع عناصر التفرد والإبداع، ولم تعد تنتظر منك إلا تعليقها على صدر حائط الهرم!. لوحتك لم تعد تحتاج إلى تكديس ألوان، ولا إلى رتوش وتفاصيل جديدة ربما تفقدها البراءة والمبادأة والروح. فحبذا لو حسمت الأمر مجدداً، وشطبت كلياً فكرة الترشح لكرسي الرئاسة في مصر، لأنك برضوخك لذلك تثبت لمعارضيك صحة زعمهم بنظرية المؤامرة العظمى، وبأن «حاميها حراميها»، وأن جميع أعمالك لم تكن إلا لعبة كراسي سقيمة. صدقني، لو لم تعمل ذلك فإن أرقام معادلة الشر ستنعكس حتى يستحيل حلها، وستجعل المعارضين لك يتقلبون على ظهورهم مقهقهين، وتجعل مؤيديك في حيرة من أمرهم.
صدقني أن ذلك لن يكون طبيعياً، ولا منطقياً، والمطلوب منك أن ترى الصورة بجلاء الأبعاد المخلصة مجتمعة، ومن مجال أعلى وأعرض، وأعمق، وأكثر منطقية. فنرجوك ألا ترشح نفسك مهما كانت المغريات أو المسببات الوطنية العقلانية المؤدية لذلك. كما نتأمل ألا يطول بقاؤك على قمة الهرم العسكري للجيش أكثر من سنة واحدة كحد أقصى، تطمئن خلالها إلى أن رئيس مصر (المنتخب) القادم قد ثبت أقدامه في الحكم، وبعدها «فيا دار ما دخلك شر»، و»سلمى يا سلامة».
وأعتقد أن جيش العبور المصري خصب ولاد لقادة وطنيين أحرار جدد لكيانه العظيم، الذي طالما وقف بكل حزمٍ ومصداقية وشفافية مع الشعب المصري في شتى محن الماضي، وأنه سيستمر في الذود عن الحمى، وحفظ النظام، وتطهير الوطن من كل شائبة ومتلاعب.
عندها، وعندما ترحل راغباً سنقول لك: «تعظيم سلام» يا رمز الوطن المصري، ووطنية حب الثرى، وسنتذكرك حينما يُذكر المخلصون النادر وجودهم على طول الأرض وعرضها.