2 % قروض المصارف الخليجية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة
الأربعاء، ٢١ مايو ٢٠١٤
مع تنامي اهتمام المصارف العالمية بالفرص الاستثمارية المتاحة بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، يتوقع أن تتكبد المصارف العربية خسائر إن لم تبادر بالمنافسة في تغطية متطلبات هذا القطاع وبشكل عاجل.
الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح شدد على ذلك، وأشار إلى أن حصة تلك المشاريع في القروض المصرفية العربية تراوحت بين 2% خليجيا و 13 % عربيا.
وأوضح أن غياب الدعم والتشجيع والتمويل لهذا القطاع كشف عن عدم وجود استراتيجية عربية على المستوى الوطني لتفعيل دوره في تعزيز التنمية الاقتصادية الحقيقية.
إقراض متواضع وفجوة تمويلالتقرير الذي أعدته مؤسسة التمويل الدولية IFC، وفقا لما قاله فتوح، أشار إلى وجود ما بين 1.9 إلى 2.3 مليون مؤسسة صغيرة ومتوسطة، مسجلة رسميا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وبين أنه على الرغم من وجود حسابات إيداع مصرفية لنحو 74 % من تلك المؤسسات، إلا أن 21 % منها فقط يحصل على قروض من المصارف، ما فسّره بأن المصارف تدير أموال تلك المؤسسات لكنها تحجم عن إقراضها.
وأضاف أن التقرير كشف عن وجود فجوة تمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة تتراوح بين 110 - 140 مليار دولار.
ولفت إلى أن دراسة أجراها اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك الدولي عن واقع تمويل المصارف العربية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، شارك فيها 139 مصرفا عربيا في 16 دولة عربية، كشفت عن تدني حصة تلك المشاريع في خريطة القروض بشكل ملحوظ إذ لم تتجاوز في المتوسط 8 %.
أداء مميز رغم التحدياتأوضح الأمين العام لاتحاد المصارف العربية أن تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية، ألقى بظلاله على الظروف التشغيلية التي تعمل المصارف العربية في إطارها، والتي انعكست بالتالي على تصنيفها الائتماني على الرغم من الكفاءة العالية والملاءة والسيولة الممتازتين لتلك المصارف.
وقال إن من أبرز الدلائل على سلامة وتميز أداء القطاع المصرفي العربي أن موجوداته المجمعة بلغت نحو 3 تريليونات دولار بنهاية 2013 ما يفوق حجم الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية مجتمعة، كما يدعم ذلك أن نسبة نمو موجودات القطاع المصرفي العربي بلغت 12 % في حين لم تتجاوز نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية 3.4%.
حتى في الدول العربية التي تعيش حالة من الاضطرابات السياسية، حقق القطاع المصرفي المصري خلال 2013 نموا لافتا في الموجودات، بلغت نسبته 7.6% فيما سجل القطاع المصرفي اليمني نسبة نمو بلغت 21.9%، وفي ليبيا حقق القطاع المصرفي نسبة نمو وصلت إلى 2.5 %، أما القطاع المصرفي التونسي فسجل نموا بلغت نسبته 2.6% خلال الفترة نفسها.
التنبؤ بالمخاطر قارب نجاةأوضح المستشار التدريبي المتخصص في مجال إدارة المخاطر والرئيس التنفيذي لمجموعة مينارب عبدالرحمن الزومان في محاضرة «النقاط الحرجة ومخاطر التعثر في المشاريع الصغيرة والمتوسطة» التي نظمتها غرفة الرياض ممثلة بمركز الرياض لتنمية الأعمال الصغيرة والمتوسطة مؤخرا ، أن أهمية التنبؤ بالمخاطر المحتملة التي يمكن أن تتهدد المشاريع الصغيرة والكبيرة على السواء، تكمن في أنها تضمن حماية المشروع من التعثر والفشل، وتوفر له قوارب النجاة من الغرق في الأزمات التي تقضي على فرصه في البقاء والاستمرار في السوق.
وأكد أن تعزيز أنظمة استشعار المخاطر في المشاريع الصغيرة والمتوسطة لا يسهم فقط في حماية أصحابها والعاملين فيها والحفاظ على أموالها، ولكن أيضا لما تمثله هذه المشاريع كرافد مهم للاقتصاد الوطني، حيث تشكل أكثر من 90% من إجمالي عدد المنشآت الاقتصادية في المملكة.
ولفت إلى أن الإدارة الناجحة للمنشآت تعني قدرتها على التنبؤ وتحسس المخاطر ودراستها وتحليلها، ووضع خطط العلاج بأقل تكلفة وفي أقصر وقت، مبينا أن إدارة المخاطر والأزمات بالكيانات الاقتصادية في الدول المتقدمة لم تعد أمرا متروكا للاجتهادات العشوائية من قبل أشخاص غير متخصصين، بل أصبحت علما واسعا وتطبيقا يحتاج للتخصص والكثير من الدراسات والدورات المتخصصة، مؤكدا أهمية الجرأة في اتخاذ القرار السليم لمعالجة المخاطر في الوقت الصحيح.
وأشار إلى أهمية اللجوء لما يعرف بمصفوفة المخاطر التي تمثل تطبيقا عالميا لتشخيص وكشف المخاطر واستشرافها قبل وقوعها، وقال إنها تحلل وتستقصي المشكلات التي تهدد كيان المنشأة.
وتطرق لعدد من المخاطر تتهدد المشاريع الصغيرة والمتوسطة من أبرزها ارتفاع حجم المدينين والمخزون والسحب من الحساب الجاري للمشروع دون وجود أرباح، وارتفاع المصروفات الثابتة، مشددا على ضرورة إدارة السيولة بطريقة حذرة وبأسس سليمة وضعف الكفاءة والخبرة الإدارية، وتراكم الديون نتيجة ضعف المبيعات، والإفراط في الاستدانة.