40 % من سكان العالم بدون مظلة صحية
الخميس، ٢٩ يناير ٢٠١٥
توصلت دراسة لمنظمة العمل الدولية إلى أن 80% من السكان عبر 44 دولة بدون أي حماية صحية، وبالتالي يحرمون من الحق في الصحة، وتشمل القائمة بوركينا فاسو والكاميرون وغينيا وسيراليون.
الدراسة أوضحت أن 40% من السكان بدون مظلة صحية عالميا.
فجوات متعددة
ذكرت الأمم المتحدة أنه في 2011، تجاوز عدد سكان العالم 7 مليارات نسمة، وفيما بين عامي 2010 و2014، ازداد عدد سكان العالم بمعدل 1.2% سنويا.
وأضافت أن أفريقيا وآسيا ستكونان مسؤولتين عن 90% من النمو السكاني في العالم بين عامي 2014 و2050، وسيحدث نحو 40% من النمو السكاني في أقل البلدان نموا في العالم.
وتكشف الدراسة عن وجود فجوات كبيرة مماثلة موجودة أيضا في آسيا، ففي الهند، على سبيل المثال، أكثر من 80 % من الناس يفتقرون إلى الحماية الصحية.
وتظهر بلدان أخرى وجود فجوات كبيرة في مجال التغطية الصحية وتضم أذربيجان وبنجلاديش وهايتي وهندوراس ونيبال.
من جهتها قالت منظمة الصحة العالمية إن المقصود بالتغطية الصحية الشاملة هو ضمان حصول الجميع على ما يلزمهم من الخدمات الصحية بدون مكابدة ضائقة مالية من جراء سداد أجور الحصول عليها.
ويجب على كل مجتمع أو بلد يسعى إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة أن يأخذ في حسبانه عدة عوامل، منها إقامة نظام صحي فعال ورصين يخضع لإدارة جيدة ويلبي الاحتياجات الصحية ذات الأولوية من خلال تقديم خدمات رعاية صحية متكاملة محورها الفرد (بما فيها خدمات رعاية المصابين بأمراض كفيروس العوز المناعي البشري والسل والملاريا والأمراض غير السارية وخدمات صحة الأم والطفل.
وتستند التغطية الشاملة بقوة إلى دستور منظمة الصحة العالمية لعام 1948 الذي يعلن بأن الصحة حق أساسي من حقوق الإنسان، وإلى برنامج عمل الصحة للجميع الذي حدده إعلان ألما-آتا في 1978.
لذا تكتسب المساواة أهمية حاسمة، ما يعني أن على البلدان أن تتبع التقدم المحرز لا عبر فئات السكان المحلية فحسب، وإنما ضمن مختلف الشرائح بوسائل مثل مستوى الدخل والجنس والعمر ومحل الإقامة والوضع القانوني للمهاجر والأصل العرقي.
حماية الصحة ضد الفقر
دراسة منظمة العمل الدولية ذكرت أن “حماية الصحة على الصعيد العالمي هي المفتاح لمكافحة الفقر، والحد من عدم المساواة ورعاية النمو الاقتصادي.. التنمية المستدامة وتوفير وظائف لائقة للجميع يتطلبان الاستثمار في الحماية الصحية، لا يمكن فصل الروابط في وضع سياسات التنمية”.
في العديد من البلدان، مثل سيراليون، 75 % من إجمالي الإنفاق الصحي يأتي من الموارد الخاصة.
وتظهر الدراسة أن 56% من السكان الذين يعيشون في المناطق الريفية عالميا ليس لديهم تغطية الحماية الصحية، مقارنة بـ 22% من السكان في المناطق الحضرية، موضحة أن السكان في المناطق الريفية هم الأكثر تضررا بعدم وجود العاملين في مجال الصحة.
ومنظمة العمل الدولية هي إحدى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة، وهي المنظمة الوحيدة ضمن منظومة الأمم المتحدة التي تتميز بتركيبتها الثلاثية والتي تضم - في آن واحد - كلا من الحكومات ومنظمات عمال وأصحاب عمل الدول الأعضاء فيها في جهد مشترك من أجل وضع معايير وسياسات العمل للنهوض بالعمل اللائق في مختلف أنحاء العالم.